دخل تسجيل مصور جديد على خط التحقيقات الجارية في إيطاليا بشأن وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، الذي فارق الحياة في يوليوز الماضي بمدينة بولونيا عقب تدخل أمني، في تطور قد يساعد المحققين على إعادة بناء تفاصيل الواقعة وتحديد تسلسل أحداثها بدقة. وبحسب معطيات أوردتها جريدة «هبة بريس»، يتعلق الأمر بمقطع مصور لا تتجاوز مدته 28 ثانية، التقطه بواسطة هاتفه الشخصي شرطي ثان شارك في التدخل، وذلك قبل نحو نصف ساعة من العملية التي انتهت بتثبيت فقير أرضا ووفاته. ويضاف المقطع الجديد إلى نحو 20 تسجيلا مصورا باتت بحوزة النيابة العامة الإيطالية، وتعمل الجهات المكلفة بالتحقيق على فحصها ومقارنتها من أجل إعادة تركيب مختلف مراحل الواقعة والوقوف على الظروف الدقيقة التي أحاطت بوفاة المواطن المغربي. وكان المحققون قد ركزوا في مرحلة سابقة على تسجيل صادر عن كاميرا مثبتة على صدر أحد عناصر الشرطة، وثق جانبا من التدخل الأمني على امتداد حوالي 20 دقيقة، وصولا إلى المرحلة التي ظهر فيها فقير ممددا على بطنه فوق الأرض. وتفيد معطيات صحفية إضافية بأن التسجيل الجديد يخضع لتحليل تقني يشمل بياناته الوصفية للتحقق من توقيت التصوير ومصدر الملف وخصائص الجهاز المستخدم، ضمن عملية أوسع لمقارنة الأدلة البصرية بالمعطيات التقنية والطبية المتوفرة في ملف التحقيق. وتعود القضية إلى 19 يوليوز 2026، عندما توفي عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 عاما، عقب تدخل للشرطة بمدينة بولونيا. وكانت وسائل إعلام محلية قد تحدثت حينها عن انتقال دورية أمنية إثر بلاغات من سكان المنطقة، قبل أن تنتهي عملية التدخل بوفاة المعني بالأمر. ولا تزال الظروف الدقيقة للوفاة موضوع تحقيق قضائي، فيما تنتظر الأسرة النتائج النهائية للخبرات والتحقيقات لتحديد الأسباب والمسؤوليات. ومن جهتها، سبق للقنصلية العامة للمغرب في بولونيا أن أعلنت متابعتها للملف بتنسيق مع سفارة المملكة في روما والسلطات الإيطالية المختصة، إلى جانب مواكبة أسرة الراحل في الإجراءات القانونية والقنصلية. ويكتسي ظهور التسجيل الجديد أهمية خاصة بالنظر إلى تعدد المقاطع التي أصبحت جزءا من ملف القضية، إذ ينتظر أن تساعد عملية مطابقتها زمنيا وتقنيا في تقديم صورة أكثر دقة عن الدقائق التي سبقت وفاة عبد الرحيم فقير، في انتظار ما ستخلص إليه السلطات القضائية الإيطالية المختصة.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة



