يبدو أن القطاع البنكي المغربي مقبل على مرحلة جديدة من النمو، مدفوعة بتسارع وتيرة القروض ودينامية الاستثمار بالمملكة، في وقت لا تزال فيه تقييمات عدد من الأسهم البنكية في بورصة الدار البيضاء، بحسب تحليل مالي حديث، لا تعكس بشكل كامل إمكانات القطاع خلال السنوات المقبلة.
وسجلت القروض البنكية خلال النصف الأول من سنة 2026 نمواً بنسبة 10.9%، أي بوتيرة تعادل تقريباً ضعف متوسط النمو المسجل خلال الفترة الممتدة بين 2019 و2024، وهو ما يعكس تحسناً واضحاً في الطلب على التمويل وعودة النشاط الائتماني إلى مستويات أكثر دينامية.
وكان التطور الأبرز من نصيب قروض التجهيز، التي حققت قفزة قوية بلغت 32%، مدفوعة أساساً بالدينامية الاستثمارية التي تشهدها المملكة، وبالحاجة المتزايدة إلى تمويل المشاريع والاستثمارات في مختلف القطاعات.
وفي موازاة ذلك، استفادت الأبناك من بنية موارد اعتُبرت مواتية، إذ ارتفعت الموارد تحت الطلب بنسبة 11.3% إلى نهاية يونيو 2026، متجاوزة عتبة 1.000 مليار درهم، لتشكل حوالي 73% من إجمالي الودائع.
وتمنح هذه الودائع البنكية للأبناك هامشاً مهماً لتعزيز قدرتها على تحويل جزء من هذه الموارد إلى أصول مدرة للعائد، وهو ما قد يدعم نمو النشاط البنكي خلال المرحلة المقبلة ويرفع من قدرة المؤسسات المالية على مواكبة الاستثمارات والاقتصاد الوطني.
وبحسب توقعات «Attijari Global Research»، من المرتقب أن يسجل الناتج البنكي الصافي للقطاع نمواً سنوياً متوسطاً في حدود 4.9% خلال الفترة الممتدة بين 2025 و2028، في حين قد تصل وتيرة نمو أرباح القطاع إلى 7.1% سنوياً.
وتعكس هذه التوقعات، وفق القراءة المالية، استمرار تحسن الأداء التشغيلي للبنوك المغربية، مدعوماً بتوسع النشاط الائتماني واستفادة المؤسسات البنكية من نمو الاقتصاد والاستثمار، إلى جانب قوة قاعدة الودائع.
وفي سوق الأسهم، يرى التحليل أن البنوك المدرجة لا تزال تتداول عند مستويات تقييم أقل من الإمكانات التي يعكسها أداؤها وآفاق نموها، مع تقدير متوسط لإمكان ارتفاع القيمة السوقية يصل إلى 37%.
وتبرز ضمن قائمة الأسهم التي تحظى بتوصية «شراء» كل من BCP وBank of Africa وCrédit du Maroc وCIH Bank وBMCI وCFG Bank.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة



