حقق احتياطي المغرب من العملة الصعبة مستوى لافتا بعدما تجاوزت الأصول الاحتياطية الرسمية عتبة 500 مليار درهم، في مؤشر يمنح الاقتصاد الوطني هامشا أكبر لمواجهة التقلبات الخارجية وتأمين حاجيات المملكة من الواردات. وبلغت هذه الأصول نحو 502,1 مليار درهم إلى غاية 4 شتنبر الجاري، مسجلة ارتفاعا بنسبة 21,1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وهي وتيرة تعكس تحسن وضعية الموجودات الخارجية للمملكة خلال الأشهر الأخيرة. ويأتي هذا التطور في وقت تستفيد فيه موارد المغرب من العملة الصعبة من مجموعة من المداخل، في مقدمتها مداخيل السياحة وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج والصادرات والاستثمارات الأجنبية، وهي موارد أصبحت تلعب دورا محوريا في تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات القادمة من الأسواق الدولية. وتكتسي عتبة 500 مليار درهم أهمية خاصة بالنظر إلى الظرفية العالمية التي لا تزال مطبوعة بتقلب أسعار الطاقة والعملات واضطراب عدد من سلاسل التوريد، إذ يوفر ارتفاع الاحتياطي للمملكة قدرة أكبر على تغطية وارداتها والوفاء بالتزاماتها الخارجية. غير أن التحدي المقبل لن يكون في تسجيل رقم قياسي فقط، بل في الحفاظ على هذه الدينامية عبر تقوية الصادرات واستقطاب المزيد من الاستثمارات ورفع مداخيل القطاعات المنتجة للعملة الصعبة، بما يحول تحسن الاحتياطيات إلى عنصر دائم في تعزيز صلابة الاقتصاد المغربي.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة



