حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تواصل جهة الداخلة وادي الذهب تعزيز حضورها كواجهة متقدمة للتعاون الاقتصادي بين المغرب وبلدان غرب إفريقيا، مع زيارة وفد من جمهورية غينيا بيساو للمدينة للاطلاع عن قرب على المؤهلات الاستثمارية التي تزخر بها الجهة واستكشاف مجالات جديدة للتعاون والشراكة. وشكلت الزيارة مناسبة لاستعراض الفرص التي توفرها الداخلة في عدد من القطاعات، خصوصا الصيد البحري والطاقات المتجددة والسياحة والفلاحة والخدمات واللوجستيك، إلى جانب التحولات الكبرى التي تعرفها البنيات التحتية بالجهة. وتحظى الداخلة باهتمام متزايد من الفاعلين الأفارقة بالتزامن مع تقدم المشاريع الاستراتيجية التي ستعيد رسم موقع المنطقة داخل المبادلات التجارية بالقارة، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي، الذي ينتظر أن يشكل بعد دخوله الخدمة منصة لوجستية تربط المغرب بصورة أكبر بعمقه الإفريقي. وتحمل زيارة الوفد الغيني دلالة تتجاوز البحث عن فرص استثمارية ظرفية، إذ تندرج ضمن توجه أوسع نحو بناء شراكات جنوب-جنوب وتحويل الأقاليم الجنوبية إلى فضاء للربط الاقتصادي بين المملكة ودول الساحل وغرب إفريقيا. وتتوفر غينيا بيساو بدورها على إمكانات في مجالات الصيد والفلاحة والتجارة، ما يفتح المجال أمام بناء تعاون يقوم على تبادل الخبرات والاستثمار المشترك وتطوير المبادلات. ومع تسارع إنجاز ميناء الداخلة الأطلسي وتطور المناطق الاقتصادية المرتبطة به، تتجه الجهة إلى الانتقال من موقعها كوجهة للاستثمار الوطني والدولي إلى لعب دور بوابة اقتصادية ولوجستية نحو إفريقيا، وهو تحول يجعل زيارات الوفود الاقتصادية والمؤسساتية الإفريقية مؤشرا مهما على حجم الاهتمام الذي بدأت تستقطبه المنطقة.