حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة
عاد ملف استضافة نهائي كأس العالم 2030 إلى واجهة النقاش في الإعلام الإسباني، في ظل استمرار الجدل حول الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية للبطولة التي ستنظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.

وخلال برنامج «El Partidazo de COPE»، اعتبر الصحافي والمعلق الإسباني إلياس إسرائيل أن المغرب يتحرك بفاعلية أكبر في الكواليس المرتبطة بالملف المشترك، مشيراً إلى أن المملكة، حسب تقييمه، تتوفر على أوراق قوية في النقاش المتعلق باستضافة النهائي.
وقال إلياس إسرائيل إن إسبانيا لا تستطيع الانسحاب بسهولة من السباق مهما كان القرار الذي ستتخذه «فيفا» بشأن الملعب المحتضن للمباراة النهائية، مبرزاً في الوقت نفسه وجود برودة في العلاقات بين الاتحادين الإسباني والمغربي، وفق قراءته للتطورات الأخيرة.
وأضاف المعلق الإسباني أن المغرب، حسب تقديره، «يطبخ الملف بشكل أفضل ويملك أوراقاً أقوى»، في إشارة إلى التحركات المرتبطة بملف التنظيم المشترك، مع حديثه عن الدعم الذي يحظى به رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو من عدد من الاتحادات الكروية.
غير أن الإشارة إلى وجود تقارب بين رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم والموقف المغربي تبقى، وفق المعطيات المتداولة، تحليلاً شخصياً للمعلق الإسباني وليست موقفاً رسمياً صادراً عن الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ويأتي هذا الجدل بعد تصريحات لرئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم رافاييل لوزان، الذي استبعد بشكل واضح إمكانية انسحاب إسبانيا من تنظيم كأس العالم 2030 في حال تقرر إقامة النهائي بالمغرب، مؤكداً وجود اتفاقات موقعة بين الدول الثلاث وحكوماتها والهيئات الكروية المعنية.
ويرى لوزان أن الحديث عن استضافة المغرب للمباراة النهائية يدخل أيضاً في سياق سياسي وانتخابي، في وقت تؤكد فيه إسبانيا والبرتغال امتلاكهما خبرة كبيرة في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، إلى جانب توفرهما على بنية تحتية وملاعب قادرة على احتضان مباريات البطولة.
وفي ما يتعلق بتوزيع الملاعب، أوضح رئيس الاتحاد الإسباني أن التصور الحالي يتضمن تسعة ملاعب في إسبانيا، مع إمكانية إضافة ملعبي فيغو وفالنسيا، مقابل ستة ملاعب في المغرب وثلاثة ملاعب في البرتغال، مع التأكيد أن التوزيع النهائي لم يتم الحسم فيه بشكل رسمي إلى حدود الآن.
ويظل ملعب نهائي كأس العالم 2030 أحد أبرز الملفات التي تستقطب اهتماماً واسعاً، خصوصاً في ظل الطموح المغربي لاحتضان المباراة الأهم في البطولة، بالتزامن مع المشاريع الكبرى التي تعرفها المملكة على مستوى البنيات الرياضية والملاعب والمنشآت المرتبطة بتنظيم التظاهرات العالمية.
ومن المرتقب أن يستمر النقاش حول مكان إقامة النهائي خلال الأشهر المقبلة، في انتظار تطورات الملف المشترك واللقاءات المرتقبة بين مختلف الأطراف، فضلاً عن التحركات التي قد ترافق زيارة جياني إنفانتينو إلى إسبانيا، والاجتماعات المرتبطة بالتحضير لتنظيم مونديال 2030.
وبينما لم يصدر بعد قرار نهائي بشأن ملعب المباراة الختامية، يبدو أن سباق النهائي بدأ يتحول إلى واحد من أكثر الملفات إثارة في التحضير لمونديال 2030، في ظل رغبة مغربية واضحة في استضافة الحدث الأبرز، وتمسك إسباني بحقها في المنافسة على احتضان المباراة النهائية.