شهدت بداية شهر شتنبر 2026 بالمغرب وضعاً جوياً استثنائياً اتسم بتباين لافت بين ارتفاع قياسي في درجات الحرارة ونشاط رعدي قوي بعدد من مناطق المملكة.
وسجلت درجات الحرارة مستويات مرتفعة بشكل غير معتاد، حيث بلغت 47.1 درجة مئوية بمدينة سيدي سليمان، في مؤشر على قوة الكتلة الهوائية الحارة التي أثرت على عدد من المناطق خلال هذه الفترة.
وفي المقابل، شهدت مناطق أخرى نشاطاً رعدياً قوياً، مع تشكل سحب ركامية وأمطار غزيرة محلياً، وهو ما جعل الأجواء تجمع بين حرارة شديدة وعواصف رعدية في فترة زمنية قصيرة.
وتفسر المديرية العامة للأرصاد الجوية هذه الوضعية الجوية بتداخل عدة عوامل، أبرزها اندفاع هواء شديد الحرارة قادم من المناطق الصحراوية، بالتزامن مع تدفق كتل هوائية رطبة ذات أصول مدارية، إضافة إلى وجود جيوب من الهواء البارد في الطبقات العليا من الغلاف الجوي.
ويؤدي هذا التفاعل بين الحرارة والرطوبة وعدم استقرار الغلاف الجوي إلى توفير الظروف الملائمة لتشكل سحب رعدية قوية، قد تكون مصحوبة أحياناً بأمطار غزيرة ورياح قوية وتساقط محلي للبرد.
ويبرز هذا الوضع الجوي التناقض الكبير الذي يمكن أن تعرفه المملكة خلال الفترة الانتقالية بين الصيف والخريف، حيث يمكن لمناطق أن تسجل درجات حرارة قياسية، بينما تشهد مناطق أخرى في الوقت نفسه زخات رعدية قوية.
وتكتسي هذه الظواهر أهمية خاصة بالنسبة للسكان والقطاعات المتأثرة بالتقلبات الجوية، لاسيما الفلاحة والنقل والأنشطة الخارجية، بالنظر إلى إمكانية حدوث تغيرات سريعة في حالة الطقس.
ومع استمرار التقلبات الجوية خلال هذه الفترة، تبقى متابعة النشرات والتحديثات الصادرة عن المصالح المختصة أمراً مهماً، خصوصاً بالمناطق التي قد تعرف عواصف رعدية أو ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة.
ويؤكد هذا الوضع أن بداية شتنبر 2026 كانت استثنائية من الناحية الجوية بالمغرب، بعدما اجتمعت فيها حرارة قياسية مع نشاط رعدي قوي، في مشهد يعكس تعقيد التقلبات المناخية التي تشهدها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة



