استقبلت المؤسسات التعليمية بالمغرب أزيد من 8 ملايين و234 ألف تلميذة وتلميذ برسم الموسم الدراسي 2026-2027، في واحدة من أكبر عمليات الدخول المدرسي بالنظر إلى حجم الموارد البشرية والمؤسسات والتجهيزات التي يتطلبها استقبال هذا العدد من المتعلمين.
ويأتي الموسم الجديد وسط مواصلة توسيع التعليم الأولي ونمو شبكة مؤسسات الريادة، بالتوازي مع الأوراش الرامية إلى تحسين جودة التعلمات والحد من الهدر المدرسي وتعزيز الدعم داخل المؤسسات.
لكن الأرقام الكبيرة للدخول المدرسي تضع المنظومة في الوقت نفسه أمام امتحان الجودة، إذ لا يكفي ضمان مقعد دراسي لكل تلميذ إذا لم ترافق ذلك ظروف مناسبة للتعلم وأطر تربوية مستقرة وزمن مدرسي فعلي.
وفي المناطق القروية، يظل النقل المدرسي والإيواء والمسافة بين السكن والمؤسسة من أبرز التحديات، فيما تستمر قضايا الاكتظاظ وجودة التعلمات وتجهيز المدارس في صدارة انتظارات الأسر داخل عدد من المدن.
ويشكل الموسم 2026-2027 بالتالي اختبارا لمدى انعكاس الإصلاحات التعليمية على القسم نفسه، لأن الأسرة لا تقيس نجاح الإصلاح بحجم البرامج المعلنة فقط، وإنما بما يكتسبه أبناؤها فعليا من معارف ومهارات.
أكثر من 8.2 ملايين تلميذ عادوا إلى المدرسة، لكن التحدي الأكبر يبدأ بعد الدخول: ضمان أن يتحول كل يوم يقضيه الطفل داخل المؤسسة إلى زمن حقيقي للتعليم
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة



