حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

شهدت مدينة الدار البيضاء، منذ الساعات الأولى من صباح الأحد، تعبئة أمنية واسعة استهدفت عددا من الأحياء والمحاور الرئيسية والنقط التي تسجل نشاطا إجراميا، ضمن عملية ميدانية ترمي إلى ملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم وتعزيز الحضور الأمني بمختلف مناطق العاصمة الاقتصادية.
وعرفت العملية مشاركة وحدات ومصالح أمنية مختلفة، إلى جانب تعزيزات جرى تسخيرها لدعم الفرق العاملة بالمدينة، مع تركيز التدخلات على عمليات المراقبة والتنقيط والتحقق من الهوية وتعقب المشتبه فيهم والأشخاص الصادرة في حقهم مذكرات بحث.
وحسب المعطيات المتداولة بشأن العملية، فقد جرت تحت إشراف مركزي بحضور محمد الدخيسي، مدير الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، في مؤشر على أهمية التعبئة وحجم التنسيق بين مختلف الوحدات المشاركة فيها.
وشملت التحركات الأمنية عددا من الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، فضلا عن محاور الطرق ومحطات النقل والأسواق والمناطق التي تعرف حركة كبيرة للمواطنين، مع انتشار دوريات وفرق للشرطة القضائية ووحدات للتدخل بهدف تضييق مجال تحرك المطلوبين.
وتتركز العمليات بشكل خاص على تنفيذ مذكرات البحث المرتبطة بمختلف القضايا الجنائية، بما فيها الاتجار في المخدرات والسرقات والاعتداءات والجرائم التي تمس سلامة الأشخاص والممتلكات، إلى جانب مراقبة الدراجات والمركبات التي تحوم حولها شبهات أو يجري استعمالها في بعض الأنشطة الإجرامية.
وتعكس هذه التعبئة توجها نحو تعزيز العمل الاستباقي بالدار البيضاء، بالنظر إلى حجم المدينة وكثافتها السكانية وحركيتها اليومية الكبيرة، وهي عوامل تجعل تدبير الأمن بالعاصمة الاقتصادية يتطلب تنسيقا مستمرا وسرعة في تبادل المعلومات بين مختلف المصالح.
ولا تتوقف أهمية مثل هذه الحملات عند عدد الأشخاص الذين يجري توقيفهم، إذ يظل الرهان الأساسي مرتبطا باستمرارية الحضور الأمني ومعالجة البؤر التي تتكرر فيها الاعتداءات والجريمة، بما ينعكس بصورة مباشرة على إحساس السكان بالأمن.
وفي انتظار صدور حصيلة رسمية تحدد عدد الموقوفين والقضايا التي جرى ضبطها خلال العملية، تتواصل التحركات الميدانية لملاحقة المطلوبين وتعزيز المراقبة بعدد من مناطق الدار البيضاء، مع إخضاع جميع الإجراءات للمساطر القانونية وإشراف السلطات القضائية المختصة.