حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعادت دراسة علمية حديثة ملف جودة المياه الجوفية بسهل برشيد إلى الواجهة، بعدما كشفت نتائج تحليل عينات من المنطقة عن وجود بؤر تواجه مستوى مرتفعا من مخاطر التلوث البرازي، في مجال يعتمد فيه النشاط الفلاحي بشكل مهم على الموارد المائية الجوفية.

وشملت الدراسة 81 موقعا للمياه الجوفية، وأظهرت أن حوالي 3.7 في المائة من المجال الذي خضع للتحليل يوجد ضمن مستوى مرتفع من الخطر، مع مؤشرات تربط جزءا من مصادر التلوث بالأنشطة البشرية.
ولا تعني هذه النسبة أن مياه سهل برشيد بأكملها ملوثة أو غير صالحة للاستعمال، وهو تمييز ضروري لتجنب إثارة مخاوف غير مبنية على المعطيات العلمية، لكنها تكشف في المقابل عن وجود مناطق تستدعي مراقبة دقيقة وتحقيقا في مصادر التلوث.
وتكتسب المسألة حساسية إضافية بسبب المكانة الفلاحية لسهل برشيد، إذ يمكن لأي تدهور في جودة المياه الجوفية أن يتحول من مشكلة بيئية محلية إلى قضية مرتبطة بالزراعة وسلامة المنتجات واستدامة الموارد المائية.
وتطرح النتائج ضرورة تعزيز المراقبة المنتظمة للآبار والمياه المستعملة في السقي، وتحديد البؤر الأكثر تعرضا للمخاطر، مع معالجة مصادر التلوث بدل الاكتفاء بقياس آثاره بعد وصوله إلى الفرشة المائية.
وفي ظل الضغط المتزايد على الموارد المائية بالمغرب، لم يعد النقاش مقتصرا على كمية المياه المتوفرة فقط. التحدي المقبل سيكون مزدوجا: توفير الماء وحماية جودته في الوقت نفسه.