تتواصل على الطريق السيار الرابط بين مراكش وأكادير أشغال تهدف إلى الحفاظ على جودة البنية التحتية وتعزيز شروط السلامة والراحة لمستعملي الطريق، في إطار برنامج منتظم لصيانة وتأهيل مختلف مكونات شبكة الطرق السيارة بالمغرب.
وتوضح الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب أن صيانة الطرق السيارة والإصلاحات الكبرى للقارعة تندرج ضمن أولوياتها، بالنظر إلى أن البنيات التحتية الطرقية، على غرار مختلف المنشآت الكبرى، تتطلب عمليات صيانة وتأهيل منتظمة للحفاظ على جودتها ومستوى الخدمة الذي تقدمه لمستعمليها.
وتؤكد الشركة أن أشغال إنجاز وصيانة الطرق السيارة تتم وفق مواصفات ومعايير تقنية دولية، وتشمل مراقبة مختلف مكونات البنية التحتية، من المنشآت الترابية والمنشآت الفنية إلى قارعة الطريق وتصميم المسار، بما في ذلك المنعرجات والمنحدرات.
وفي هذا الإطار، تعتمد الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب نظاماً منتظماً لتتبع حالة الشبكة وبرمجة عمليات الصيانة، بالاستناد إلى معطيات تقنية يتم جمعها بشكل دوري لتقييم وضعية قارعة الطريق وتحديد المقاطع التي تحتاج إلى تدخل وفق أولويات دقيقة.
وتحرص الشركة، في برمجة الإصلاحات الكبرى، على الحد قدر الإمكان من تأثير الأشغال على حركة السير. ولهذا يتم اعتماد مقاربة تقوم على التدخل في مقاطع محدودة، تتراوح عادة بين كيلومترين وأربعة كيلومترات، حسب طبيعة الطريق وحجم حركة المرور، مع العمل بوتيرة مكثفة قبل الانتقال إلى مقاطع أخرى.
وتختلف هذه المنهجية عن طريقة إنجاز المقاطع الجديدة من الطرق السيارة، إذ تسمح الأشغال المبرمجة على أجزاء محدودة بالتحكم بشكل أفضل في مناطق الأوراش، وتقليص مدة تأثيرها على حركة السير، والحد من التحويلات المرورية والاضطرابات التي يمكن أن ترافق عمليات الإصلاح.
وبخصوص الطريق السيار مراكش–أكادير، تشير الشركة إلى أن هذا المحور تم إنجازه وفق المعايير التقنية والهندسية الدولية، مع الأخذ بعين الاعتبار الخصائص الطبوغرافية للمقطع الرابط بين أركانة وأمسكرود، الذي يتميز بتضاريس ومنحدرات خاصة.
ويخضع هذا الجزء من الطريق، شأنه شأن باقي شبكة الطرق السيارة، لعمليات منتظمة للمراقبة والصيانة، تشمل قارعة الطريق والمنشآت الفنية وتجهيزات السلامة، بهدف الحفاظ على جودة البنية التحتية وضمان استمرارية مستوى الخدمة وتعزيز سلامة مستعملي الطريق.
وفي هذا السياق، أنجزت الشركة أشغال تقوية قارعة الطريق على المقطع الرابط بين أركانة وأمسكرود، على طول 47 كيلومتراً في الاتجاهين، بما في ذلك مستوى منحدر أمسكرود، حيث تم استكمال أشغال تقوية القارعة في فبراير 2026.
أما التحويلات المرورية التي استمرت خلال الفترة الصيفية، فتوضح الشركة أنها لم تكن مرتبطة بأشغال تقوية القارعة، وإنما بأشغال إعادة تأهيل جسر أمزري وجسر إيغيغ.
وتندرج هذه الأشغال ضمن عمليات صيانة المنشآت الفنية التي تستهدف الحفاظ على سلامتها وضمان استمراريتها، وقد تم تنفيذها وفق برنامج زمني محدد، مع مراعاة طبيعة الأشغال والظروف المناخية، خصوصاً أن تأجيل بعض التدخلات إلى الفترات التي قد تعرف تساقطات مطرية لم يكن خياراً مناسباً بالنظر إلى ضرورتها بالنسبة إلى سلامة مستعملي الطريق.
كما تؤكد الشركة أنها عملت على تقليص مسافة التحويلات المرورية قدر الإمكان، وحصرها في المناطق المحاذية للجسرين المعنيين، رغم الإكراهات التقنية المرتبطة بطبيعة الأشغال وموقعها.
وبذلك، فإن الأشغال الجارية على هذا المحور الحيوي لا ترتبط بإنجاز طريق جديد، وإنما تندرج ضمن عمليات الصيانة والتأهيل الضرورية للحفاظ على بنية تحتية طرقية تستقبل يومياً حركة مهمة من السيارات والشاحنات والحافلات.
ومع استمرار الأشغال، يبقى احترام التشوير المؤقت والسرعات المحددة ومسافات الأمان من طرف مستعملي الطريق أمراً أساسياً، خصوصاً في المناطق التي تعرف تحويلات مرورية أو تدخلات على مستوى المنشآت الفنية.
وتؤكد الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب أن الهدف الأساسي من هذه العمليات هو الحفاظ على جودة شبكة الطرق السيارة وتعزيز السلامة والراحة، مع اعتماد أساليب عمل ترمي في الوقت نفسه إلى تقليص مدة الأشغال والحد من تأثيرها على حركة السير.
وبين متطلبات صيانة بنية تحتية استراتيجية وبين ضرورة ضمان انسيابية حركة المرور، تواصل الشركة تنفيذ برنامجها للتأهيل والصيانة، بما يضمن استدامة الطريق السيار مراكش–أكادير ورفع مستوى السلامة وجودة الخدمة لفائدة مستعملي هذا المحور الحيوي.
حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة



