حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تستعد مدينة طنجة لاحتضان أول مؤتمر دولي مخصص لسلسلة الأفوكادو بالمغرب، وذلك يوم 30 شتنبر 2026، تحت اسم «Morocco Avocado Conference 2026»، في موعد مهني يروم جمع مختلف الفاعلين في القطاع لمناقشة مستقبل هذه الزراعة في ظل التحولات المناخية والاقتصادية والتجارية المتسارعة.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في وقت تشهد فيه صادرات الأفوكادو المغربي دينامية متنامية، ما عزز حضور المملكة في الأسواق الخارجية وفتح أمام المنتجين والمصدرين آفاقاً جديدة، بالتوازي مع تزايد أهمية القطاع ضمن منظومة الصادرات الفلاحية ذات القيمة المضافة.

الماء والمناخ في صلب النقاش

ورغم المؤشرات الإيجابية التي تسجلها السلسلة، فإن تطورها يطرح تحديات مرتبطة أساساً بـندرة الموارد المائية والتغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج، فضلاً عن ضرورة تحسين الكفاءة الزراعية وتعزيز تنافسية المنتوج المغربي في الأسواق الدولية.

ومن المرتقب أن تشكل إشكالية الاستهلاك المائي أحد أبرز محاور النقاش، بالنظر إلى حساسية هذا الملف في المغرب، خصوصاً في ظل توالي سنوات الجفاف والضغط المتزايد على الموارد المائية.

وسيكون المؤتمر مناسبة لبحث الحلول التقنية القادرة على تحقيق توازن بين تطوير الإنتاج والمحافظة على الموارد، من خلال اعتماد تقنيات أكثر كفاءة في الري وتحديث الممارسات الزراعية وتحسين تدبير المياه.

منصة للمنتجين والمصدرين والخبراء

ويرتقب أن يجمع «Morocco Avocado Conference 2026» منتجين ومصدرين ومستثمرين وخبراء ومهنيين وممثلين عن مختلف حلقات سلسلة القيمة، إلى جانب فاعلين متخصصين في التقنيات الزراعية والتسويق والتصدير.

وسيشكل اللقاء منصة لتبادل التجارب والخبرات ومناقشة أحدث الابتكارات المرتبطة بالإنتاج المستدام، وتحسين الجودة والمردودية، وتطوير سلاسل التوريد، فضلاً عن استكشاف فرص تجارية جديدة في الأسواق الدولية.

رهان التنافسية والاستدامة

ويضع تنظيم أول مؤتمر دولي للأفوكادو بالمغرب القطاع أمام مرحلة جديدة، لا يرتبط فيها النجاح فقط بزيادة الإنتاج والصادرات، وإنما أيضاً بمدى قدرة الفاعلين على بناء نموذج أكثر استدامة وكفاءة في استخدام الموارد.

وبين طموح تعزيز موقع الأفوكادو المغربي في الأسواق العالمية وضرورة حماية الموارد المائية والتكيف مع التغير المناخي، ينتظر أن يشكل موعد طنجة محطة للنقاش حول الخيارات التي ستحدد مستقبل هذه السلسلة الفلاحية خلال السنوات المقبلة.