الدار البيضاء – تتجه مدينة الدار البيضاء نحو تعزيز موقعها كقطب وطني للانتقال الطاقي والاقتصاد الأخضر، من خلال مشروع استثماري ضخم يتمثل في إنشاء مصنع حديث لتحويل النفايات إلى طاقة كهربائية، باستثمارات تصل إلى 1.5 مليار دولار.
ويُعد المشروع من بين أكبر المبادرات البيئية المرتقبة بالمغرب، إذ يهدف إلى تثمين النفايات المنزلية والصناعية وتحويلها إلى مصدر مستدام لإنتاج الكهرباء، بما يساهم في تقليص حجم النفايات الموجهة إلى المطرحات، والحد من الانبعاثات الملوثة، ودعم الأمن الطاقي للمملكة.
ومن المنتظر أن يعتمد المصنع على أحدث التقنيات العالمية في مجال “تحويل النفايات إلى طاقة” (Waste-to-Energy)، عبر معالجة النفايات في وحدات متطورة لإنتاج الكهرباء وفق معايير بيئية صارمة، مع تقليص الأثر البيئي وتحسين تدبير النفايات الحضرية.
ويرى متابعون أن هذا المشروع يشكل خطوة استراتيجية نحو ترسيخ نموذج الاقتصاد الدائري، حيث سيتم تحويل آلاف الأطنان من النفايات يومياً إلى مورد اقتصادي وطاقة نظيفة، بدل الاكتفاء بطمرها، وهو ما سينعكس إيجاباً على جودة البيئة والصحة العامة.
كما يُرتقب أن يساهم المشروع في خلق مئات مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، إضافة إلى تشجيع الاستثمارات في مجالات الطاقات المتجددة والتكنولوجيا البيئية، وتعزيز جاذبية جهة الدار البيضاء-سطات كمركز صناعي واقتصادي رائد.
ويأتي هذا المشروع في سياق الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تنويع مصادر إنتاج الطاقة، وتقوية الاعتماد على الحلول المستدامة، انسجاماً مع التزامات المغرب في مجال مكافحة التغيرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ومن شأن هذا الاستثمار الضخم أن يجعل الدار البيضاء نموذجاً إقليمياً في مجال تثمين النفايات وإنتاج الطاقة النظيفة، بما يعزز مكانة المملكة ضمن الدول الرائدة في تبني المشاريع البيئية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي المستدام



