حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

شكل مشروع سد رباط الخير، أحد الأوراش المائية المهيكلة بجهة فاس مكناس، لبنة جديدة في جهود المملكة الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وتعبئة الموارد المائية، في ظل التحديات المناخية المتزايدة التي تعرفها المنطقة.

ويأتي هذا المشروع في إطار الاستراتيجية الوطنية للماء التي تهدف إلى تطوير البنيات التحتية المائية وتوسيع قدرات التخزين والتزويد بالمياه الصالحة للشرب والري، بما يضمن تلبية الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية.

ويصنف سد رباط الخير ضمن السدود الردمية الصخرية، وهو من المشاريع الهندسية الكبرى التي تعتمد على تقنية الردم بالحجارة والتربة المدكوكة، ما يمنحه متانة وقدرة عالية على مقاومة الظروف الطبيعية والتغيرات المناخية.

ويبلغ طول السد عند القمة حوالي 530 مترا، ما يعكس حجم المشروع وأهميته الاستراتيجية ضمن المنظومة المائية الوطنية، خاصة في منطقة تعرف ضغطا متزايدا على الموارد المائية بسبب توالي سنوات الجفاف.

ومن المرتقب أن يساهم هذا السد، بعد استكمال أشغاله، في تعزيز تزويد المناطق المجاورة بالمياه الصالحة للشرب، ودعم النشاط الفلاحي عبر توفير مياه السقي، إضافة إلى الحد من مخاطر الفيضانات خلال فترات التساقطات المطرية القوية.

كما ينتظر أن يساهم المشروع في تحسين تدبير الموارد المائية على مستوى حوض سبو، وتعزيز قدرة الجهة على مواجهة التغيرات المناخية، في سياق توجه وطني يروم تنويع مصادر الماء، عبر بناء السدود، وتحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.

ويعد سد رباط الخير واحدا من المشاريع التي تجسد الرؤية الاستراتيجية للمملكة في مجال الماء، باعتباره ركيزة أساسية للتنمية المستدامة وضمان الأمن المائي للأجيال القادمة.