حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

قام وفد إسباني رفيع المستوى، يقوده سانتياغو خوسي كاستيا، الثلاثاء، بزيارة إلى ورش ميناء الداخلة الأطلسي، في إطار مهمة تهدف إلى استكشاف فرص التعاون في مجالي النقل البحري والخدمات اللوجستيكية بين المغرب وإسبانيا.

وخلال الزيارة، قدمت نسرين لوزي عرضا مفصلا حول المشروع، استعرضت فيه مكوناته التقنية وأبعاده الاقتصادية، مؤكدة أن هذا الورش يندرج ضمن المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تسعى إلى تعزيز الحضور المغربي على الواجهة الأطلسية ودعم انفتاح المملكة على عمقها الإفريقي والدولي.

وأتاحت الزيارة للوفد الإسباني الاطلاع على وتيرة تقدم الأشغال والرؤية التي تؤطر إنجاز هذه البنية المينائية الحديثة، المصممة لدعم الأنشطة التجارية والصناعية واللوجستيكية، وتعزيز الجاذبية الاقتصادية لجهة الداخلة-وادي الذهب.

من جانبهم، استعرض أعضاء الوفد الإسباني مميزات المنظومة المينائية في إسبانيا، مع التركيز على تجربة ميناء تاراغونا، الذي يعد من أبرز الموانئ الصناعية والتجارية على الواجهة المتوسطية.

كما ناقش الجانبان آفاق التعاون المشترك، خاصة في مجالات تبادل الخبرات وتطوير الممارسات المهنية واستكشاف فرص الشراكة بين المؤسستين المينائيتين.

وتندرج هذه الزيارة، التي نظمتها الوكالة الوطنية للموانئ، ضمن برنامج مهني يشمل أيضا لقاءات مع مسؤولي ميناء الناظور غرب المتوسط، إلى جانب زيارة المعرض الدولي للنقل واللوجستيك لإفريقيا والمتوسط.

ويعكس هذا التحرك المشترك رغبة المغرب وإسبانيا في تعزيز التعاون في قطاع النقل البحري واللوجستيك، باعتباره رافعة استراتيجية للتجارة والاستثمار والربط بين الفضاءين المتوسطي والأطلسي.

ويحظى مشروع ميناء الداخلة الأطلسي باهتمام متزايد على المستوى الدولي، بالنظر إلى دوره المرتقب في دعم المبادلات التجارية وتعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي، وترسيخ مكانة المغرب كقطب لوجستي ومينائي رئيسي على الساحل الأطلسي الإفريقي.