حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تشهد أسواق الماشية في مختلف أقاليم جهة الشرق حركية تجارية متزايدة مع اقتراب عيد الأضحى، وسط تزايد تذمر المواطنين من ارتفاع أسعار الأضاحي، في مقابل تأكيد مهنيين أن كلفة التربية وندرة المراعي نتيجة الجفاف تظل العامل الأساسي وراء هذا الارتفاع.

وبحسب معطيات ميدانية، تتراوح أسعار الأغنام في أسواق الجهة بين 3000 و6000 درهم، حسب الوزن والسلالة والجودة، فيما يتم اعتماد نظام البيع بالكيلوغرام في بعض النقاط، حيث يصل سعر الكيلو الواحد إلى حوالي 75 درهما، وهو ما يعكس تفاوتاً كبيراً في السوق.

ويرجع مربو الماشية هذا الارتفاع إلى تداعيات سنوات الجفاف المتتالية، التي أدت إلى تراجع الغطاء النباتي الطبيعي وارتفاع أسعار الأعلاف بشكل ملحوظ، ما رفع كلفة تربية القطيع. كما يشير مهنيون إلى أن أسعار مواد العلف، مثل “الفصة” التي بلغت نحو 120 درهما، إضافة إلى القمح والشعير، أثرت بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج.

وفي المقابل، يؤكد عدد من الكسابة أن تكاليف النقل والرعاية البيطرية والتسمين ساهمت بدورها في رفع الأسعار النهائية، مشيرين إلى تقلص هامش الربح مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل استمرار ارتفاع النفقات المرتبطة بالنشاط.

أما من جانب المستهلكين، فيرى مواطنون أن أسعار الأضاحي أصبحت تفوق القدرة الشرائية لعدد من الأسر، خصوصا في ظل الارتفاع العام الذي تعرفه أسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية، ما يجعل اقتناء الأضحية عبئا إضافيا مع اقتراب العيد.

وفي سياق متصل، أوضحت معطيات صادرة عن قطاع الفلاحة أن عملية إحصاء وترقيم الماشية لسنة 2025 أسفرت عن تسجيل حوالي 2,6 مليون رأس بجهة الشرق، ما يمثل نحو 8 في المائة من القطيع الوطني، مع تسجيل نسبة مهمة من إناث القطيع الموجهة للتكاثر.

كما أشار مهنيون إلى أن تحسن التساقطات المطرية الأخيرة ساهم نسبيا في تحسين المراعي الطبيعية، ما انعكس إيجابا على ظروف التربية وجودة القطيع، في حين تواصل وحدات التسمين لعب دور مهم في تلبية الطلب المتزايد خلال هذه الفترة.

وتتميز جهة الشرق بوجود سلالات محلية معروفة مثل “بني كيل” و“الشكرة” و“السرندية”، وهي سلالات تلقى إقبالا متفاوتا في الأسواق حسب الجودة والحجم، وتلعب دورا مهما في تحديد الأسعار.

ومع اقتراب عيد الأضحى، يترقب المهنيون والمواطنون تطورات السوق خلال الأيام المقبلة، وسط آمال بانفراج نسبي في الأسعار، في مقابل استمرار المخاوف من تأثير الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف على استقرار قطاع تربية الماشية.