حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

حذرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان من استمرار التحديات التي تواجه قطاع الصحافة بالمغرب، سواء على المستوى القانوني أو المهني أو الاقتصادي، مؤكدة أن حرية الصحافة تظل ركيزة أساسية في بناء مجتمع ديمقراطي وتعزيز الشفافية ومراقبة السلطة.

وأوضحت الهيئة الحقوقية، في بلاغ صادر عن مكتبها المركزي بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أن عدداً من الصحافيين يشتغلون في ظروف مهنية هشة تفتقر إلى الاستقرار والحماية الاجتماعية، إلى جانب معاناتهم من ضعف الأجور وتأخر صرفها، فضلاً عن الضغوط التي تؤثر على استقلالية العمل الصحافي.

وأكدت العصبة أن النهوض بأوضاع العاملين في القطاع لا يرتبط فقط بإصدار قوانين جديدة، بل يتطلب إرادة حقيقية لضمان بيئة إعلامية حرة ومستقلة، توفر شروط العمل اللائق والعيش الكريم للصحافيين، بما يسمح لهم بأداء دورهم كسلطة رابعة داخل المجتمع.

وفي السياق ذاته، عبرت الهيئة عن قلقها إزاء ما اعتبرته ابتعاد مشروع قانون تنظيم المجلس الوطني للصحافة عن فلسفة التنظيم الذاتي للمهنة، مقابل توجه يمنح، بحسب تعبيرها، مساحة أكبر لمنطق الوصاية والتحكم.

كما حذرت من هيمنة اللوبيات المالية وتمثيلية أرباب المقاولات الإعلامية على حساب الصحافيين المهنيين، معتبرة أن ذلك قد يؤثر على التعددية داخل المؤسسة ويضعف استقلاليتها.

وشددت العصبة على أن أي إصلاح يهم قطاع الصحافة يجب أن يقوم على ضمان استقلالية الجسم الصحافي، وتعزيز التمثيلية الحقيقية للمهنيين، وحماية حرية التعبير من مختلف أشكال التأثير أو التوجيه، بما ينسجم مع المعايير الدولية المؤطرة لحرية الصحافة والتنظيم الذاتي للمهن الإعلامية.