أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن سوق الشغل بالمغرب سجل مؤشرات تحسن نسبي خلال الفصل الأول من سنة 2026، حيث استقر معدل البطالة في حدود 10,8% على المستوى الوطني، بما يعادل نحو مليون و253 ألف عاطل عن العمل.
ورغم هذا التطور، أكدت المندوبية في مذكرتها الإخبارية حول وضعية التشغيل أن هذا التحسن يظل محدودًا، ويعكس مسارًا تدريجيًا في تعافي سوق العمل، في ظل استمرار تحديات بنيوية تؤثر على دينامية التشغيل.
وتبرز المعطيات استمرار الفوارق المجالية، إذ بلغ معدل البطالة 13,5% في الوسط الحضري مقابل 6,1% في المناطق القروية، ما يعكس تفاوتًا واضحًا في توزيع فرص الشغل بين مختلف المجالات.
كما تظل فئة الشباب الأكثر تضررًا من البطالة، حيث تصل النسبة إلى 29,2% لدى الأشخاص المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة، وتنخفض إلى 16,1% لدى الفئة ما بين 25 و34 سنة. وعلى مستوى النوع الاجتماعي، بلغ معدل البطالة في صفوف النساء 16,1%، مقابل 9,4% لدى الرجال، ما يؤكد استمرار الفجوة في الولوج إلى سوق الشغل.
وفي مقابل هذه التحديات، تشير المؤشرات إلى بداية تشكل دينامية تدريجية نحو استقرار سوق العمل، غير أن ذلك يبرز الحاجة إلى سياسات عمومية أكثر استهدافًا، قادرة على تعزيز فرص التشغيل وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وبخصوص منهجية القياس، أوضحت المندوبية أنها تعتمد تعريفًا محدّثًا للبطالة يشمل الأشخاص الذين لا يتوفرون على عمل مؤدى عنه، والقادرين على العمل، والباحثين عنه بشكل فعلي، مع استبعاد غير النشيطين أو غير المستعدين للاندماج الفوري في سوق الشغل.



