حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تستعد الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب لإطلاق دراسة استراتيجية تروم تعزيز إدماج الطاقات المتجددة ضمن شبكتها الطرقية، في خطوة تنسجم مع التوجه الوطني نحو بناء اقتصاد منخفض الكربون، ومع التزامات المملكة في مجال التحول الطاقي، خاصة ما يتعلق بالمساهمة المحددة وطنياً واستراتيجية النجاعة الطاقية.

ويهدف هذا المشروع إلى بلورة رؤية شاملة لإزالة الكربون من مختلف أنشطة الشركة، بالنظر إلى حجم الاستهلاك الطاقي المرتبط بالبنيات التحتية التابعة لها، والتي تشمل محطات الأداء، ومناطق الخدمات، ومباني الاستغلال، إضافة إلى الإنارة الطرقية.

وتنتشر هذه المنشآت عبر مختلف جهات المملكة، مع اختلاف في أنماط استهلاك الطاقة بينها، في وقت لا تزال فيه إمكانات إنتاج الطاقات المتجددة غير مستغلة بالشكل الكافي داخل هذه المواقع.

وسيتم تنفيذ هذه الدراسة على ثلاث مراحل أساسية. في المرحلة الأولى، سيتم جمع المعطيات الميدانية من خلال زيارات لاثني عشر موقعاً نموذجياً، تضم ست محطات أداء وست مناطق خدمات، إلى جانب تحليل استهلاك الطاقة ودراسة التجارب الدولية المماثلة، بهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة.

أما المرحلة الثانية، فستركز على تقييم إمكانات تطوير الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، داخل مختلف مكونات الشبكة، مع تقدير القدرات الإنتاجية الممكنة وتحليل التكاليف على المدى الطويل، مع الأخذ بعين الاعتبار تطور الطلب المستقبلي، سواء بفعل نمو حركة السير أو تعميم محطات شحن السيارات الكهربائية وتوسيع الشبكة الطرقية.

كما ستتناول هذه المرحلة دراسة حلول تخزين الطاقة وتدبير فائض الإنتاج، إضافة إلى بحث نماذج الاستغلال الممكنة، مثل الاستهلاك الذاتي أو ضخ الكهرباء في الشبكة أو الاستثمار عبر أطراف ثالثة، وفق مقاربة تدمج الجوانب التقنية والاقتصادية والتنظيمية.

وفي المرحلة الثالثة، سيتم تحويل خلاصات الدراسة إلى خطة تنفيذ عملية، تحدد المواقع ذات الأولوية بناءً على معايير الاستهلاك الطاقي والإمكانات المتجددة والجدوى الاقتصادية. كما ستضع هذه الخطة جدولة للاستثمارات على المدى القصير والمتوسط والطويل، مع تحديد النماذج التعاقدية والتنظيمية المناسبة ومصادر التمويل المحتملة.

ومن المرتقب أيضاً اقتراح صيغ للشراكة مع مختلف الفاعلين، من بينهم مسيرو مناطق الخدمات، إضافة إلى مؤسسات وطنية مثل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ووكالة “مازن”، بما يعزز تنزيل هذا المشروع على أرض الواقع.