احتفى المعرض الدولي للنشر والكتاب، المنظم بالعاصمة الرباط، بتتويج الفائزين بجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة برسم دورة 2025-2026، في حفل أبرز مكانة هذا الجنس الأدبي كجسر للحوار الثقافي بين الشعوب، وذلك بحضور فاعلين في الحقل الثقافي والأكاديمي من داخل المغرب وخارجه.
وشمل التتويج 12 عملاً بحثياً وإبداعياً توزعت على عدة فروع، من بينها الرحلة المحققة، والرحلة المعاصرة، والدراسات، واليوميات، والرحلة المترجمة. ففي فرع الرحلة المحققة تم تتويج كل من عالم الأعظمي الندوي من الهند، ومحمود أحمد مكي من مصر، ومحمد الزاهي من تونس، فيما آلت جائزة فرع الرحلة المعاصرة إلى أحمد أميري من الإمارات.
أما في فرع الدراسات، فقد توج عادل النفاتي من تونس وسامية خالد عبد الله من البحرين، في حين عادت جوائز فرع اليوميات إلى روزي جدي من تشاد وأسامة العيسة من فلسطين، إلى جانب أسماء أخرى في فرع الترجمة، من بينها أيمن عبد العظيم رحيم ومحمد الأمين بوحلوفة ومحمد فتيلينة، إضافة إلى الباحثين المغربيين رضوان ناصح ومصطفى نشاط عن ترجمتهما لكتاب “المغرب” لإدموندو دي اميشيس.
كما نوهت لجنة التحكيم بعدد من المشاركين من تركيا وسوريا والمغرب والعراق ومصر، تقديراً لإسهاماتهم في تطوير أدب الرحلة وتعزيز حضوره في الساحة الثقافية العربية والدولية.
وخلال الحفل، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن شخصية ابن بطوطة تمثل رمزاً عالمياً للتعايش والانفتاح والحوار الحضاري، مبرزاً أن التجربة المغربية في أدب الرحلة تعكس هوية منفتحة ومتعددة الروافد، ساهمت في إثراء البحث التاريخي والأنثروبولوجي والدراسات الاجتماعية.
وأشار الوزير إلى أن المغرب يشكل تاريخياً فضاءً مركزياً لأدب الرحلة، سواء عبر رحلات المغاربة نحو المشرق وإفريقيا وأوروبا، أو من خلال استقبال الرحالة الأجانب، ما جعله فضاءً للتبادل الثقافي والتفاعل الحضاري عبر العصور.
من جهته، اعتبر مدير مركز “ارتياد الآفاق” أن الجائزة رسخت حضورها على الساحة الثقافية، ووسعت إشعاعها ليشمل دولاً عدة، بينها الهند وتركيا، مؤكداً أن اختيار ابن بطوطة رمزاً لها يعكس البعد الإنساني العميق لأدب الرحلة كأداة للتواصل بين الثقافات.
كما شدد مؤسس الجائزة على أن أدب الرحلة يشكل جسراً للحوار بين المشرق والمغرب، وبين العالم العربي وبقية الثقافات، مشيراً إلى أن إرث ابن بطوطة ما يزال حياً باعتباره نموذجاً للانفتاح على الآخر ومرآة للثقافة العربية في بعدها الإنساني الكوني.



