حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

حلّ المغرب في المرتبة التاسعة على الصعيد الإفريقي ضمن مؤشر الازدهار لسنة 2026 الصادر عن منصة “HelloSafe”، محققًا 36,73 نقطة، ومتقدماً على جنوب إفريقيا التي جاءت في المركز العاشر، في تصنيف يعكس موقعه ضمن الاقتصادات الأكثر توازناً نسبياً في القارة.

ويستند هذا المؤشر إلى مجموعة من المعايير المركبة، تشمل الناتج الداخلي الإجمالي، ومستوى التنمية البشرية، وتوزيع الدخل، إضافة إلى معدلات الفقر، ما يمنح قراءة شاملة لمستوى الرفاه الاقتصادي والاجتماعي.

ويُظهر هذا الترتيب أن المغرب يواصل ترسيخ موقعه ضمن الدول الإفريقية التي تحقق نوعاً من التوازن بين الأداء الاقتصادي والمؤشرات الاجتماعية، رغم التحديات المرتبطة بالسياق الدولي والضغوط الاقتصادية.

وعلى مستوى الصدارة، جاءت سيشيل في المرتبة الأولى بفضل ارتفاع الدخل الفردي وتحسن مؤشرات التنمية البشرية، إلى جانب توزيع أكثر توازناً للثروة، مدعومة باقتصاد يعتمد أساساً على السياحة والصيد.

كما واصلت موريشيوس تعزيز موقعها كواحدة من أكثر الاقتصادات استقراراً وتنوعاً في القارة، بعدما نجحت في الانتقال من اقتصاد قائم على الزراعة إلى نموذج يرتكز على الخدمات المالية والسياحة والصناعة، في ظل حكامة فعالة.

وفي المقابل، احتلت الغابون المرتبة الرابعة مستفيدة من عائدات النفط، بينما جاءت مصر في المركز الخامس مدعومة بحجم اقتصادها والإصلاحات الجارية، في حين توزعت بقية المراتب بين دول مثل ليبيا وتونس وبوتسوانا، حيث تتداخل عوامل الموارد الطبيعية مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

أما جنوب إفريقيا، فرغم قوتها الصناعية، فلا تزال تواجه اختلالات بنيوية، أبرزها البطالة المرتفعة والتفاوت الاجتماعي وأزمة الطاقة، وهو ما يحد من قدرتها على تحقيق ازدهار شامل ومستدام.

ويؤكد هذا التصنيف أن موقع المغرب، رغم كونه متقدماً نسبياً، يظل رهيناً بمواصلة الإصلاحات وتعزيز العدالة الاجتماعية، لضمان انتقاله إلى مراتب أكثر تقدماً في مؤشرات الازدهار مستقبلاً.