وقّعت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اليوم الأربعاء، إلى جانب اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، اتفاقية شراكة جديدة تُتوّج انخراط الوزارة في برنامج “DATA-TIKA”، وذلك على هامش فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس.
وجرى توقيع هذه الاتفاقية من طرف وزير الفلاحة، أحمد البواري، ورئيس اللجنة الوطنية، عمر السغروشني، في خطوة تعكس توجهاً متزايداً نحو تعزيز الامتثال القانوني في ما يخص حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي داخل القطاع الفلاحي. وتهدف هذه المبادرة إلى مواكبة مختلف الفاعلين في هذا المجال للالتزام بمقتضيات القانون رقم 09.08، الذي يؤطر حماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة معطياتهم الشخصية.
وتراهن هذه الشراكة على ترسيخ ثقافة حماية المعطيات باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز الثقة، خاصة في ظل التحول الرقمي الذي يشهده القطاع الفلاحي وتزايد الاعتماد على المعطيات في تدبير سلاسل الإنتاج والتوزيع. وفي هذا السياق، أعلنت اللجنة الوطنية عن إحداث قطب متخصص يُعنى بالقطاع الفلاحي، بهدف توفير مواكبة ميدانية عن قرب، والاستجابة للإشكاليات التقنية والقانونية التي قد تواجه الفاعلين، فضلاً عن تبسيط مساطر الامتثال مع مراعاة خصوصيات هذا القطاع.
كما تسعى هذه الاتفاقية إلى تشجيع اعتماد ممارسات مهنية مسؤولة، تضمن احترام المعايير المرتبطة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، في انسجام تام مع الحقوق الأساسية للأفراد، وعلى رأسها الحق في الحياة الخاصة.
ويأتي هذا التوجه في سياق دستوري واضح، حيث ينص الفصل 24 من دستور المملكة على ضمان حماية الحياة الخاصة، وهو ما عززه الإطار القانوني الذي أُقر سنة 2009 بموجب القانون رقم 09.08، والذي أحدث بموجبه جهاز وطني مختص بالسهر على حماية المعطيات الشخصية ومراقبة طرق معالجتها.
وبهذه الخطوة، يواصل المغرب تعزيز منظومته القانونية والمؤسساتية في مجال حماية المعطيات، مع توسيع نطاق تطبيقها ليشمل قطاعات حيوية، من بينها القطاع الفلاحي، بما يدعم الثقة ويواكب التحولات الرقمية المتسارعة.



