حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

توجد بعثة اقتصادية مغربية تضم حوالي 20 مقاولة تنشط في قطاع الصناعة الغذائية حالياً بمدينة مونتريال الكندية، في إطار زيارة عمل تروم تعزيز تموقع العرض التصديري الوطني لدى المستوردين والموزعين والشركاء المؤسساتيين بكندا وأمريكا الشمالية.

وتأتي هذه المبادرة، المنظمة من طرف الفدرالية الوطنية للصناعات الغذائية برسم سنة 2026، في إطار استراتيجية تروم دعم الصادرات المغربية، وفتح أسواق جديدة، وبناء شراكات تجارية وصناعية وتكنولوجية مستدامة مع الفاعلين الاقتصاديين في السوق الكندية.

وخلال اللقاء الافتتاحي لندوات الأعمال الثنائية، أكد رئيس الوفد المغربي، علي العمراني، أن هذه البعثة تعكس الإرادة المشتركة بين المغرب وكندا للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، عبر تطوير المبادلات التجارية وتعزيز التعاون القائم على الثقة والتكامل والرؤية المشتركة على المدى البعيد.

وأوضح أن هذه الدينامية تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تثمين علامة “صنع في المغرب” داخل أسواق أمريكا الشمالية، خاصة في قطاع الصناعة الغذائية الذي يشكل رافعة استراتيجية مرتبطة بقضايا السيادة الغذائية والتنافسية والابتكار والتنمية المستدامة.

من جهته، أبرز المستشار الاقتصادي بسفارة المغرب في كندا، مراد بن إبراهيم، أن هذه المبادرة تجسد توجهاً واضحاً نحو تقوية الروابط بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون، انسجاماً مع رؤية تهدف إلى تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية المغربية ودعم الصادرات الوطنية.

بدوره، اعتبر ستيف تيبمان، المدير العام لمكتب الترويج التجاري الكندي، أن التحولات التي يعرفها السوق العالمي، خاصة على مستوى سلاسل التوريد والجودة والاستدامة، تجعل من كندا وجهة واعدة للمقاولات المغربية، بالنظر إلى قدرتها الشرائية العالية وانفتاحها على المنتجات ذات الجودة والقيمة المضافة.

وأشار إلى أن المستهلك الكندي أصبح أكثر اهتماماً بمصدر المنتجات ومعايير التصنيع المستدام والشهادات الصحية والبيولوجية، إضافة إلى النكهات المتوسطية وشمال الإفريقية، ما يمنح المنتجات المغربية فرصاً مهمة لتعزيز حضورها.

وأكد المتحدث أن المغرب يتوفر على عرض غذائي متنوع وخبرة معترف بها دولياً في الجمع بين الجودة والتحديث، ما يعزز جاذبية منتجاته في السوق الكندية.

من جانبه، سجل نمر رمضان، رئيس قسم المنطقة المغاربية بوزارة العلاقات الدولية والفرنكوفونية في كيبيك، أن المنتجات المغربية بدأت تحظى بموقع متنامٍ داخل السوق الكندية، في ظل دينامية إيجابية للمبادلات الاقتصادية بين الجانبين.

وحسب الفدرالية المنظمة، فإن هذه البعثة تندرج ضمن سياق دولي يتسم بارتفاع الطلب على المنتجات الغذائية المعتمدة والقابلة للتتبع، حيث يقدم الوفد المغربي عرضاً متنوعاً يشمل زيت الزيتون، زيت الأركان، التمور، التوابل، النباتات العطرية والطبية، العصائر، العسل، الأجبان، والكسكس وغيرها من المنتجات المجالية.

ويتضمن برنامج الزيارة لقاءات أعمال ثنائية وزيارات ميدانية لشبكات توزيع كبرى بمونتريال، بهدف إبرام شراكات جديدة وتوسيع قنوات التصدير نحو السوق الكندية.

وتروم هذه المبادرة تعزيز حضور المنتجات المغربية في الأسواق الدولية ذات القيمة المضافة العالية، وترسيخ مكانة “صنع في المغرب” كعلامة تنافسية في قطاع الصناعات الغذائية.