كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في نتائج بحث الظرفية لدى الأسر برسم الفصل الأول من سنة 2026، عن تسجيل تحسن محدود في نظرة الأسر المغربية لإمكانية الادخار خلال الأشهر المقبلة، رغم استمرار مؤشرات سلبية مرتبطة بارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.
وأفادت المندوبية بأن 12,1 في المائة من الأسر صرحت بقدرتها على الادخار خلال الـ12 شهرا المقبلة، مقابل 87,8 في المائة لا ترى ذلك ممكنا، وهو ما يعكس استمرار محدودية الهامش المالي لدى غالبية الأسر. واستقر رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص 7 نقاط، مقابل ناقص 78,5 نقطة خلال الفصل السابق وناقص 77,7 نقطة خلال نفس الفترة من السنة الماضية، ما يشير إلى تحسن نسبي في التوقعات رغم بقائها ضمن المنطقة السلبية.
وفي ما يتعلق بتطور الأسعار، أوضحت المعطيات أن 93,3 في المائة من الأسر صرحت بأن أسعار المواد الغذائية سجلت ارتفاعا خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، ليستقر رصيد هذا المؤشر عند ناقص 92,7 نقطة، مقابل ناقص 90,9 نقطة خلال الفصل السابق وناقص 97,4 نقطة قبل سنة، في إشارة إلى استمرار الضغط التضخمي على المواد الاستهلاكية الأساسية.
وبخصوص التوقعات المستقبلية، توقعت 78,9 في المائة من الأسر استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال السنة المقبلة، في حين لا تتجاوز نسبة الأسر التي ترجح انخفاضها 2,4 في المائة. وبناء على ذلك، ظل رصيد هذا المؤشر سلبيا في حدود ناقص 76,5 نقطة، مقابل ناقص 73,0 نقطة خلال الفصل السابق وناقص 80,0 نقطة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
وتعكس هذه المؤشرات، وفق معطيات المندوبية، استمرار حالة الحذر لدى الأسر المغربية في ظل تقلبات الأسعار، مقابل بوادر تحسن طفيف في بعض التوقعات المرتبطة بالادخار، دون أن ينعكس ذلك بشكل قوي على الثقة الاستهلاكية العامة.



