حطت القافلة الجهوية “بورتنيت” رحالها، الأربعاء، بمدينة العيون، في محطتها الخامسة، بهدف تقريب الخدمات الرقمية من الفاعلين الاقتصاديين، وتعزيز التنافسية اللوجستية بجهة العيون الساقية الحمراء.
وتندرج هذه المبادرة، التي تنظمها بورتنيت بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة العيون الساقية الحمراء والوكالة الوطنية للموانئ، في إطار مواكبة التحول الرقمي للتجارة الخارجية، وتعزيز جاذبية الجهات وتقوية اندماجها في المبادلات التجارية الدولية.
ويقام هذا الحدث تحت شعار “العيون – الساقية الحمراء: رافعة للنمو الاقتصادي وقطب لوجستي نحو الأسواق الإفريقية والدولية”، في سياق الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، انسجاماً مع التوجيهات السامية لـمحمد السادس، الرامية إلى جعل هذه الجهات منصة اقتصادية منفتحة على إفريقيا.
وفي هذا السياق، أكد المدير العام لشركة بورتنيت، يوسف أحوزي، أن مدينة العيون تعزز موقعها تدريجياً كمحور استراتيجي يربط شمال المملكة بجنوبها، وكجسر نحو الأسواق الإفريقية، بفضل موقعها الجغرافي ومؤهلاتها الاقتصادية.
وأشار إلى أن الجهة تستفيد من مشاريع بنيوية كبرى، من بينها الطريق السريع تيزنيت–الداخلة، إلى جانب تطوير المناطق الصناعية واللوجستية، والانفتاح على جزر الكناري، فضلاً عن الدينامية التي يعرفها قطاع الصيد البحري، الذي يمثل نحو 30% من الإنتاج الوطني.
كما أبرز أهمية الرقمنة في تطوير التجارة الخارجية وتحسين مناخ الأعمال، موضحاً أن منصة “بورتنيت” تساهم في تبسيط المساطر الإدارية، وتعزيز تنافسية المقاولات، وتسهيل اندماجها في سلاسل القيمة العالمية.
وتخللت هذه المحطة تنظيم ورشات تطبيقية لفائدة المقاولات المحلية، أشرفت عليها فرق “بورتنيت”، بهدف التعريف بالخدمات الرقمية وتشجيع استخدامها لتوسيع الولوج إلى الأسواق الدولية.
وشهد هذا اللقاء حضور عدد من الفاعلين الاقتصاديين، من بينهم شركات الاستيراد والتصدير، ومهنيون في قطاع الصيد البحري، ومستثمرون، إلى جانب ممثلين عن إدارة الجمارك والمركز الجهوي للاستثمار والوكالة الوطنية للموانئ، في خطوة تعكس تعبئة جماعية لدعم رقمنة التجارة الخارجية بالجهة.



