عرف مقر وزارة العدل بالرباط، اليوم الجمعة 10 أبريل 2026، محطة مفصلية في مسار التحضيرات لتنظيم كأس العالم 2030، من خلال توقيع مذكرة تفاهم وخطة عمل ثلاثية تمتد إلى غاية سنة 2030، تجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال في مجال التعاون العدلي الدولي، في خطوة تعكس الوعي المشترك بأهمية البعد القانوني في إنجاح هذا الحدث الكروي العالمي.
وجرى التوقيع بحضور وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، إلى جانب نظيره الإسباني Félix Bolaños García، ووزيرة العدل البرتغالية ريتا ألاركاو جوديس، في لقاء عكس مستوى التنسيق العالي بين الدول الثلاث، خاصة في ظل الاستعداد لتنظيم أول نسخة من كأس العالم تجمع بين قارتي إفريقيا وأوروبا.
وتهدف هذه المذكرة إلى وضع إطار متكامل للتعاون القضائي، يقوم على تنسيق الجهود بين الأنظمة القانونية للدول الثلاث، بما يضمن تحقيق الأمن القانوني وحماية الحقوق، إلى جانب تسهيل الولوج إلى العدالة لفائدة مختلف الفاعلين المرتبطين بتنظيم هذا الحدث الدولي.
ويرتكز هذا التعاون على مجموعة من المحاور الاستراتيجية، تشمل تعزيز آليات المساعدة القانونية والتعاون القضائي، وتطوير حكامة قانونية خاصة بالتظاهرات الكبرى، إضافة إلى تسريع التحول نحو العدالة الرقمية، وتقوية سبل مكافحة الجرائم السيبرانية العابرة للحدود، إلى جانب تشجيع اللجوء إلى الوسائل البديلة لحل النزاعات، والعمل على تأهيل الموارد البشرية في المجال القضائي.
كما تفتح هذه المبادرة آفاقًا جديدة لتكثيف التنسيق المؤسساتي بين الدول الثلاث، من خلال اعتماد برامج مشتركة وتبادل الخبرات والتجارب، بما يعزز جاهزية المنظومات القضائية لمواكبة التحديات التنظيمية والقانونية التي يفرضها تنظيم كأس العالم 2030 في أفضل الظروف.
وفي هذا السياق، أكد عبد اللطيف وهبي أن هذا الاتفاق يعكس إرادة المغرب في بناء نموذج عدلي مشترك قادر على مواكبة التحولات الكبرى المرتبطة بتنظيم هذا الحدث، مشيرًا إلى أن التعاون الثلاثي يشكل رافعة أساسية لضمان النجاعة القانونية والتكامل المؤسساتي.
من جانبه، اعتبر الوزير الإسباني أن هذه الخطوة تمثل تحولًا نوعيًا في مسار التنسيق القانوني بين الدول الثلاث، مبرزًا أن تنظيم تظاهرة بحجم كأس العالم يفرض اعتماد آليات تعاون متقدمة لمواجهة التحديات العابرة للحدود وضمان الأمن القانوني.
أما وزيرة العدل البرتغالية، فقد شددت على أن هذه المبادرة تعكس عمق الشراكة بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، وتؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك القائم على الثقة والتكامل، بما يعزز حماية الحقوق ويواكب متطلبات تنظيم هذا الحدث العالمي الكبير.



