صناعة الطيران بالمغرب تسجل نموا متسارعا وتراهن على آفاق 2030

يواصل قطاع صناعة الطيران بالمغرب تعزيز حضوره كرافعة اقتصادية واعدة، مدعوماً بأداء تصاعدي ملحوظ خلال السنوات الأخيرة. فقد بلغت صادراته نحو 26,45 مليار درهم سنة 2024، لترتفع إلى حوالي 29 مليار درهم خلال 2025، مع تسجيل أكثر من 23,65 مليار درهم حتى نهاية أكتوبر، فيما حقق شهر يناير من السنة نفسها 2,23 مليار درهم بزيادة 14,2 في المائة مقارنة بسابقه.

ويعكس هذا النمو تحوّلاً نوعياً في بنية القطاع، حيث انتقل من تجميع الأجزاء إلى التصنيع المتقدم والتحكم التكنولوجي، خصوصاً في مجالات أنظمة هبوط الطائرات ومكونات المحركات والهياكل، إضافة إلى التوجه نحو صناعات حديثة مثل الطائرات المسيرة.

ويضم المغرب منظومة صناعية متكاملة تضم أكثر من 150 شركة دولية، من بينها Boeing وAirbus وSafran وCollins Aerospace وPratt & Whitney، ما يعزز اندماجه في سلاسل القيمة العالمية ويؤكد جاذبيته كمنصة صناعية تنافسية.

وفي هذا السياق، يجري تنفيذ مشروع استراتيجي لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات باستثمار يفوق 280 مليون يورو على مساحة تناهز 7 هكتارات بمنصة “ميدبارك” بالنواصر، مع توقع إحداث 500 منصب شغل مباشر في أفق 2029، مع اعتماد الطاقات النظيفة.

وبموازاة ذلك، يتجه المغرب نحو تطوير صناعات مستقبلية، خاصة الطائرات المسيرة، إلى جانب دعم مؤسساتي تقوده الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات لتعزيز الاستثمار والتصدير.

وبفضل هذه الدينامية، بات المغرب ضمن أكبر 20 دولة مصنعة لأجزاء الطائرات عالمياً، مع طموح الانتقال إلى تصنيع طائرة كاملة بحلول سنة 2030، في خطوة تعكس سعيه لترسيخ سيادته الصناعية وتعزيز موقعه الدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.