نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تدعو لزيادة الأجور وتحذر من تبعات إصلاح التقاعد
طالبت نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بإقرار زيادات عامة في الأجور والمعاشات، تزامناً مع اقتراب انطلاق جولة أبريل من الحوار الاجتماعي، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط على القدرة الشرائية للأسر.
وفي بيان صادر عن مجلسها الوطني، عبّرت النقابة عن تحفظها إزاء ما اعتبرته غياباً للانتظام في جولات الحوار الاجتماعي، مشيرة إلى أن الجولة المرتقبة قد تبقى محدودة الأثر إذا لم تستجب لمطالب الشغيلة وتعالج التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وأكدت النقابة على ضرورة اتخاذ إجراءات مالية واجتماعية ملموسة، من بينها الرفع من الحد الأدنى للأجور، ومراجعة الضريبة على الدخل، وتقليص الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للمواد الأساسية، إضافة إلى تنفيذ الالتزامات السابقة المرتبطة بعدد من الفئات المهنية في القطاع العام.
كما دعت إلى تسريع إصلاح منظومة الانتخابات المهنية بما يضمن تكافؤ الفرص، مع المطالبة بتوحيد الحد الأدنى للأجور بين القطاعين الصناعي والفلاحي، وتفعيل الحوار القطاعي، وتعزيز احترام مقتضيات مدونة الشغل، خاصة فيما يتعلق بالتصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وفي ما يتعلق بملف التقاعد، عبّرت النقابة عن رفضها لأي إصلاح قد يحمّل الأجراء أعباء إضافية، مشددة على ضرورة الحفاظ على التوازنات الاجتماعية خلال معالجة هذا الملف.
وعلى صعيد آخر، دعت النقابة إلى مراجعة السياسة الطاقية واتخاذ تدابير للحد من ارتفاع أسعار المحروقات، من بينها إعادة تشغيل مصفاة “سامير” واستئناف نشاط تكرير البترول، بهدف تخفيف كلفة الطاقة ودعم القدرة الشرائية.
واعتبرت الكونفدرالية أن المرحلة الراهنة تستدعي صياغة تصور جديد للعلاقة بين الدولة والمجتمع، يقوم على عقد اجتماعي يرتكز على العدالة الاجتماعية والمجالية، وتعزيز الحقوق والحريات، وترسيخ آليات الحوار الاجتماعي المؤسساتي.
كما أعلن المجلس الوطني دعمه للقطاعات الهشة، داعياً إلى رفع مستوى التعبئة النقابية، مع الإشارة إلى برمجة تحركات احتجاجية بمناسبة فاتح ماي 2026.
وفي السياق ذاته، انتقدت النقابة ما وصفته بممارسات الاحتكار والمضاربات التي تؤثر على الأسعار، مطالبة باتخاذ إجراءات تضمن المنافسة العادلة وتحسن توزيع الثروة.