صادرات السيارات التركية إلى المغرب تتضاعف في مارس وتحقق مستوى قياسي
شهدت صادرات السيارات التركية إلى المغرب نمواً استثنائياً في مارس 2026، حيث تضاعفت مقارنة بالعام الماضي، ما يجعل المملكة من بين الأسواق القليلة التي حققت توسعاً ملموساً في ظل تراجع عالمي للقطاع. ويأتي هذا النمو رغم انخفاض مبيعات السيارات التركية بنسبة 20% على الصعيد الدولي، وفق بيانات اتحاد مصدري السيارات في أولوداغ.
وبلغ إجمالي صادرات السيارات التركية في مارس 3.293 مليار دولار أمريكي، بانخفاض قدره 6.3% عن نفس الشهر من العام الماضي، لكنها لا تزال تمثل 16.9% من إجمالي الصادرات الوطنية. وفي الوقت نفسه، ارتفعت صادرات الحافلات والحافلات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 10% لتصل إلى 293 مليون دولار، في حين انخفضت مبيعات المركبات التجارية لنقل البضائع بنسبة 3.5% لتصل إلى 553 مليون دولار، وارتفعت صادرات الجرارات بنسبة 5% لتصل إلى 178 مليون دولار.
وعلى صعيد صناعة المقاولات الفرعية، حافظ القطاع على استقراره عند 1.318 مليار دولار، مع استمرار ألمانيا كسوق رئيسي بزيادة طفيفة قدرها 2%، في حين سجلت إيطاليا والمملكة المتحدة وهولندا زيادات بلغت 25% و13% و25% على التوالي، مقابل انخفاضات في رومانيا وإسبانيا بنسبة 20% و18% على التوالي.
وأبرز رئيس مجلس إدارة اتحاد مصدري السيارات، باران تشيليك، أن “صناعة السيارات التركية تحافظ على مكانتها الاستراتيجية في الصادرات الوطنية، مع قدرة واضحة على التكيف مع التغيرات الدولية، كما يظهر في نمو قطاع الحافلات والحافلات الصغيرة بنسبة 10%.” وأضاف أن “أهداف التصدير المستدامة لنهاية العام لا تزال قائمة بقوة.”
على صعيد الأسواق الأوروبية، انخفضت الصادرات إلى ألمانيا بنسبة 6% لتصل إلى 525 مليون دولار، وإلى فرنسا بنسبة 1% لتصل إلى 456 مليون دولار، بينما سجلت إسبانيا وسلوفينيا وبلجيكا وبولندا انخفاضات بنسب 23% و16% و13% و20% على التوالي.
في المقابل، حققت بعض الأسواق الطرفية أداءً قوياً، حيث ارتفعت الصادرات إلى مصر بنسبة 50%، وجمهورية التشيك بنسبة 36%، وأستراليا وصربيا بنسبة 23%، مع زيادة إجمالية لأوقيانوسيا بنسبة 33%، بينما شهد الشرق الأوسط انخفاضاً حاداً بنسبة 63%.
ويستمر الاتحاد الأوروبي في استيعاب الحصة الأكبر من الصادرات التركية للسيارات بنسبة 74%، رغم انخفاضها بنسبة 6% لتصل إلى 2.44 مليار دولار، بينما تمثل الدول الأوروبية الأخرى 10.8% من إجمالي الصادرات.
وفي قطاع سيارات الركاب، حافظت فرنسا على موقعها كأكبر سوق رغم انخفاض الصادرات بنسبة 18%، تلتها انخفاضات ملحوظة إلى إسبانيا (30%)، المملكة المتحدة (21%)، وبولندا (49%)، في حين يبرز المغرب في اتجاه معاكس، ما يعكس تحولا نحو الأسواق النامية.
وعلى مستوى الربع الأول من 2026، بلغت صادرات السيارات التركية 9.896 مليار دولار، بزيادة قدرها 4.3%، مؤكدة اتجاهاً سنوياً إيجابياً رغم تقلبات شهر مارس.