طاقة المغرب تسجل تراجعاً في أرباح 2025 وتواصل التحول نحو الطاقات النظيفة
سجلت طاقة المغرب خلال سنة 2025 تراجعاً في النتيجة الصافية لحصة المجموعة لتستقر عند 981 مليون درهم، مقابل 1.053 مليار درهم سنة 2024، أي بانخفاض نسبته 6.8 في المائة. ورغم هذا التراجع، اقترح مجلس الإدارة توزيع 38 درهماً للسهم، بزيادة 3 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، في خطوة تعكس حرص الشركة على الحفاظ على جاذبيتها لدى المساهمين.
وجاءت هذه النتائج عقب اجتماع مجلس الإدارة المنعقد يوم 24 مارس 2026 برئاسة عبد المجيد العراقي الحسيني، والذي خُصص للمصادقة على الحسابات الاجتماعية والموطدة إلى غاية 31 دجنبر 2025. وأكدت المجموعة في بلاغها السنوي أنها تمكنت من الحفاظ على ربحيتها وتوازنها المالي، رغم ظرفية سوقية صعبة وتراجع عدد من المؤشرات التشغيلية.
وعلى مستوى التفاصيل، انخفضت النتيجة الصافية الموطدة إلى 1.275 مليار درهم مقابل 1.377 مليار درهم سنة 2024، كما تراجعت النتيجة الصافية على مستوى الحسابات الاجتماعية إلى 951 مليون درهم بعدما كانت في حدود 1.061 مليار درهم. وأرجعت المجموعة هذا الأداء إلى تراجع الهامش التشغيلي وتأثير تقلبات سعر صرف الدولار مقابل الدرهم، مشيرة إلى أن تحسن النتيجة المالية بنسبة 8.2 في المائة ساهم جزئياً في الحد من هذا التراجع دون أن يمنع انخفاض الربح الصافي.
وعلى صعيد النشاط، استقر رقم المعاملات الموطد عند 10.638 مليار درهم بنهاية 2025 مقابل 10.878 مليار درهم سنة 2024، أي بانخفاض نسبته 2.2 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى تأثير المراجعة الجزئية للوحدة السادسة، إضافة إلى تطور تكاليف الطاقة المرتبطة بأسعار الفحم العالمية، فضلاً عن الأثر السلبي لسعر صرف الدولار. كما تراجع مؤشر EBITDA إلى 3.199 مليارات درهم مقابل 3.454 مليارات درهم، بانخفاض قدره 7.4 في المائة، فيما انخفضت النتيجة التشغيلية إلى 2.443 مليار درهم مقابل 2.633 مليار درهم.
ورغم هذه المؤشرات، أكدت المجموعة أن بنيتها المالية لا تزال متماسكة، حيث بلغت نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 1.7 مرة عند متم دجنبر 2025، مقابل 1.6 مرة سنة 2024، وهو مستوى ترى فيه الشركة مؤشراً على قدرتها على مواصلة الاستثمار وتمويل استراتيجيتها المستقبلية.
وفي هذا السياق، تواصل طاقة المغرب تنفيذ تحولها نحو نموذج أكثر تنوعاً، مع تسريع الاستثمار في الطاقات منخفضة الكربون. ومن أبرز المشاريع دخول مشروع الرياح ببوجميل بقدرة 144 ميغاواط مرحلة البناء، مع توقع إغلاقه المالي خلال الفصل الثاني من سنة 2026. كما تم إحداث أربع شركات تابعة جديدة مملوكة بالكامل، تشمل مجالات الإنتاج المرن منخفض الكربون، ونقل الطاقة والماء، وتحلية مياه البحر، إلى جانب النشاط الحراري التقليدي.
كما أعلنت المجموعة عن تقدم مشروع الهيدروجين الأخضر بشراكة مع شركة Moeve، بعد توقيع اتفاقيات أولية متعلقة بالعقار وإطلاق دراسات الجدوى، ما يعكس توجهها نحو الاستثمار في مصادر الطاقة المستقبلية.
وبالموازاة مع هذه الدينامية الاستثمارية، سيُعرض على الجمع العام العادي مقترح توزيع أرباح بقيمة 38 درهماً للسهم، بزيادة 3 في المائة مقارنة مع السنة السابقة، في إشارة إلى التوازن الذي تحاول الشركة الحفاظ عليه بين تمويل التحول الاستراتيجي وضمان عائد للمساهمين.
في المجمل، تعكس نتائج سنة 2025 مرحلة انتقالية بالنسبة للمجموعة، حيث تراجعت الأرباح ورقم المعاملات، لكن في المقابل تم الحفاظ على متانة الهيكل المالي وتسريع وتيرة الاستثمار في مجالات الطاقات النظيفة والماء والهيدروجين الأخضر، ما يبرز رهانا واضحا على النمو المستدام على المدى المتوسط.