النيابة العامة تطلق مخططا لتعزيز فعالية الموارد القضائية
أعلنت رئاسة النيابة العامة عن مخططها الاستراتيجي للفترة 2026-2028، والذي يتضمن تسعة محاور رئيسية و30 ورشة إصلاحية تهدف إلى تطوير أداء النيابات العامة وتأهيل الموارد البشرية وتعزيز الرقمنة في منظومة العدالة بالمغرب.
يرتكز المخطط على تسعة محاور استراتيجية تشمل تحسين أداء النيابات العامة، حماية الحقوق والحريات، مكافحة الفساد، ودعم النظام العام الاقتصادي، بما يوفر مناخا استثماريا أكثر أمانا ويخفض مخاطر المعاملات الاقتصادية المرتبطة بالانتهاكات القانونية أو التداخل القضائي.
واستثمر المخطط في تأهيل الموارد البشرية، عبر برامج تطويرية وتكوينية تستهدف رفع الكفاءة المهنية للموظفين القضائيين، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، بما يرفع من عائد الاستثمار في الرأسمال البشري داخل المنظومة القضائية ويحد من الهدر المرتبط بسوء الإدارة أو ضعف التنسيق.
واعتمد المخطط كذلك على الرقمنة وإدماج التكنولوجيا الحديثة، بهدف تقليص تكاليف العمليات القضائية، تسريع إنجاز الملفات، وضمان الشفافية في الأداء، وهو ما يعزز فعالية إنفاق الميزانية العمومية ويزيد القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني عبر توفير بيئة قضائية أكثر استقرارًا.
كما تم تخصيص ثلاثين ورشة إصلاحية لتنفيذ التوجهات الاستراتيجية، مع مؤشرات أداء قابلة للقياس، ما يتيح متابعة النتائج الاقتصادية والاجتماعية بشكل دقيق ويحفز استثمار الموارد بطريقة مستدامة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف مكونات منظومة العدالة لضمان فعالية السياسات الجنائية والأمنية.
ويعكس المخطط توجها اقتصاديا واضحا، إذ يضع القضاء في قلب استراتيجية لتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة، وتحسين المناخ الاستثماري، وتقليل المخاطر القانونية، مع توفير قاعدة معلوماتية قوية تمكن صانعي القرار من اتخاذ خيارات مالية واستراتيجية مدروسة تعود بالنفع على التنمية الشاملة للمملكة.