خبير اقتصادي: أسواق الأضاحي بالمغرب بين ثالوث وفرة القطيع وارتفاع التكاليف وتدهور القدرة الشرائية

جهات

مع اقتراب موعد عيد الأضحى، تتجه أنظار المغاربة نحو أسواق المواشي، في ظل تساؤلات متزايدة حول وفرة القطيع الوطني وانعكاس ذلك على أسعار الأضاحي، خاصة بعد التحديات التي طبعت الموسم الفلاحي الماضي.

وبهذا الخصوص، أبرز أمين سامي، في قراءته لمؤشرات سوق الأضاحي بالمغرب قبيل عيد الأضحى 2026، إن اقتصاد الأضحية لا تحدده التصريحات الرسمية فقط، بل يخضع لثلاثة عوامل أساسية، هي حجم العرض الفعلي مع اقتراب العيد، وتكلفة العلف والنقل، ثم القدرة الشرائية للأسر، معتبرا أن السوق اليوم يعكس تحسنا في العرض، لكن الأسعار لا تزال متأثرة بارتفاع التكاليف والتفاوتات بين المناطق.

وقال سامي، الخبير الاقتصادي، في تصريح للقناة الثانية 2M، إن الوضع الحالي لا يرقى إلى مستوى الأزمة كما كان عليه في سنة 2025، غير أن ذلك لا يعني بالضرورة توفر وفرة مريحة تؤدي إلى انخفاض كبير في الأسعار.

وأوضح أمين سامي، أن المعطيات الرسمية الصادرة في مارس 2026 تشير إلى مرور العيد في ظروف عادية مع توفر الكلأ محليا، مشيدا في الوقت ذاته بجهود الدولة في دعم المربين وإعادة تكوين القطيع.

وأضاف أن سنة 2026 تأتي بعد ظرف استثنائي عرفه المغرب في 2025، حيث تم تسجيل تراجع كبير في القطيع الوطني نتيجة سنوات من الجفاف ونقص التساقطات، وهو ما فرض إجراءات غير مسبوقة آنذاك. ولفت إلى أن الحديث عن الوفرة يجب أن يفهم كتحسن تدريجي بعد أزمة عميقة، وليس كعودة فورية للوضع الطبيعي.

وأكد الخبير أن العامل الحاسم في تحديد الأسعار لا يرتبط فقط بعدد رؤوس الماشية، بل بالكلفة الحقيقية لإنتاجها، مشيرا إلى أن الدعم العمومي، رغم أهميته، يمر عبر سلسلة معقدة من الفاعلين ولا ينعكس بشكل مباشر على المستهلك.

كما أبرز أن السوق انتقل من مرحلة الاختناق إلى وفرة نسبية تضمن توفر الأضاحي، لكنها لا تعني بالضرورة انخفاض الأسعار، بسبب استمرار تأثير تكاليف الأعلاف والنقل.

وشدد سامي في ختام تصريحه  على أن التقييم الحقيقي للموسم سيظهر عند نقطة البيع، حيث يلتقي العرض بالقدرة الشرائية، معتبرا أن التوازن بين الأسعار وإمكانيات المواطنين هو المؤشر الفعلي لنجاح موسم الأضاحي اقتصاديا واجتماعيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.