جددت الولايات المتحدة الأمريكية تأكيد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي، وذلك خلال فعاليات معرض جيتكس إفريقيا المغرب 2026 المنعقد بمدينة مراكش.
وخلال افتتاح الحدث، صرح السفير الأمريكي لدى الرباط، ريتشارد ديوك بوكان الثالث، بأن بلاده تعتبر هذا المخطط “مسارا واقعيا نحو تسوية النزاع الإقليمي وتعزيز الاستقرار والازدهار”. وأكد أن هذا الموقف يندرج ضمن دعم واشنطن للحلول السياسية المستدامة، وتعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع المغرب.
وأشار السفير إلى تزايد اهتمام المستثمرين الأمريكيين بالمملكة، مبرزا أنهم على تواصل دائم مع البعثات الدبلوماسية الأمريكية، ويبدون استعدادا متناميا للمساهمة في مشاريع تنموية، خاصة في الأقاليم الجنوبية. كما أوضح أن الشركات الأمريكية تسعى لمواكبة الرؤية التنموية التي يقودها الملك محمد السادس، عبر الاستثمار في قطاعات واعدة.
وفي هذا السياق، أكد بوكان أن الصحراء المغربية توفر إمكانيات اقتصادية كبيرة، معتبرا أن الفرص الاستثمارية في المنطقة “واعدة دون حدود”، خاصة في مجالات التكنولوجيا والطاقة والبنيات التحتية. وأضاف أن هذه الدينامية من شأنها تعزيز المبادلات التجارية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين.
ويأتي هذا الموقف في إطار حدث دولي بارز يعرف مشاركة واسعة، حيث يستقطب المعرض عشرات الآلاف من المشاركين ومئات العارضين من مختلف دول العالم، مما يعكس مكانة المغرب كمنصة إقليمية للتعاون الرقمي والاستثماري.
ويُعد “جيتكس إفريقيا” فضاءً لتعزيز الابتكار وتبادل الخبرات، مع التركيز على مجالات مثل التكنولوجيا المالية، والتنقل الذكي، والأمن السيبراني، إلى جانب دعم المقاولات الناشئة وتسريع التحول الرقمي في القارة.
كما يساهم هذا الحدث في ترسيخ موقع المغرب كمركز إقليمي للاستثمار والتكنولوجيا، ويعزز فرص الشراكات الدولية، بما يدعم التنمية الاقتصادية المستدامة ويخلق فرص عمل جديدة.
ويؤكد تجديد الدعم الأمريكي للمخطط المغربي للحكم الذاتي، في هذا السياق، على أهمية التكامل بين الاستقرار السياسي والدفع بعجلة التنمية، خاصة في المناطق ذات الإمكانات الاقتصادية المتنامية.