سجل بنك إفريقيا خلال سنة 2025 أداءً مالياً قوياً، حيث ارتفعت النتيجة الصافية لحصة المجموعة إلى 3,8 ملايير درهم، محققة نمواً بنسبة 11 في المائة مقارنة مع سنة 2024، فيما بلغت النتيجة الصافية على مستوى الحسابات الاجتماعية 2,2 مليار درهم بزيادة قدرها 15 في المائة. وجاءت هذه النتائج ضمن البلاغ المالي السنوي الذي أصدره البنك عقب اجتماع مجلس الإدارة المنعقد يوم الجمعة 27 مارس 2026 للمصادقة على حسابات سنة 2025.
ويعكس هذا الأداء استمرار تحسن النشاط البنكي الأساسي، مدعوماً بنمو هامش الفائدة والعمولات ونتائج عمليات السوق. كما أعلن البنك أن مجلس الإدارة سيقترح على الجمع العام توزيع أرباح بقيمة 5 دراهم للسهم، إلى جانب إطلاق عملية للزيادة في الرأسمال عبر إدماج الاحتياطيات ومنح أسهم مجانية بمبلغ أقصاه 1.091 مليون درهم، شاملاً علاوة الإصدار.
وعلى مستوى النتائج، ارتفعت النتيجة الصافية لحصة المجموعة من 3.427 ملايين درهم في نهاية 2024 إلى 3.813 ملايين درهم في نهاية 2025، ما يؤكد استمرار المنحى التصاعدي. كما سجلت النتيجة الصافية على المستوى الاجتماعي ارتفاعاً من 1.886 مليون درهم إلى 2.171 مليون درهم، مدفوعة بتحسن المداخيل الأساسية وأداء عمليات السوق.
في ما يخص النشاط البنكي، بلغ الناتج البنكي الصافي الموطد 20,338 مليار درهم عند متم دجنبر 2025، مقابل 18,717 مليار درهم سنة 2024، مسجلاً زيادة بنسبة 9 في المائة. ويعود هذا التطور إلى نمو هامش الفائدة بنسبة 9 في المائة، وارتفاع هامش العمولات بنسبة 7 في المائة، إضافة إلى قفزة قوية في نتائج عمليات السوق بنسبة 20 في المائة. وعلى مستوى البنك داخل المغرب، ارتفع الناتج البنكي الصافي إلى 9,433 مليارات درهم مقابل 8,314 مليارات درهم، أي بزيادة بلغت 13,5 في المائة.
وسجلت مؤشرات النجاعة التشغيلية تحسناً ملحوظاً، حيث تراجع معامل الاستغلال الموطد إلى 45,8 في المائة مقابل 46,4 في المائة سنة 2024، فيما ارتفع الناتج الخام للاستغلال بنسبة 10 في المائة ليصل إلى 11 مليار درهم. وعلى المستوى الاجتماعي، تحسن معامل الاستغلال إلى 42,3 في المائة مقارنة مع 45,2 في المائة، ما يعكس تطوراً في الكفاءة التشغيلية.
وفي ما يتعلق بالمخاطر، بلغت تكلفتها 3,3 مليارات درهم بنهاية 2025، مسجلة ارتفاعاً محدوداً بنسبة 3 في المائة، مع استقرار معدل تكلفة المخاطر عند 1,3 في المائة. كما عزز البنك نسبة تغطية الديون إلى 66,8 في المائة مقابل 64,1 في المائة خلال السنة السابقة.
وعلى صعيد النشاط التجاري، ارتفعت القروض الموطدة الممنوحة للزبناء بنسبة 5 في المائة لتبلغ 233,406 مليار درهم مقارنة مع 223,291 مليار درهم، فيما نمت الودائع بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 275,323 مليار درهم مقابل 256,445 مليار درهم سنة 2024. وفي السوق المغربية، ارتفعت القروض بنسبة 5,4 في المائة إلى 149,302 مليار درهم، بينما زادت الودائع بنسبة 6,4 في المائة لتبلغ 169,543 مليار درهم.
كما تعززت القاعدة الرأسمالية، حيث ارتفعت الأموال الذاتية لحصة المجموعة بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 32 مليار درهم بنهاية 2025، مقابل 29 مليار درهم سنة 2024، مدعومة بإصدار ناجح لديون ثانوية دائمة بقيمة 2 مليار درهم.
ويواصل البنك دعمه لتمويل المشاريع الكبرى، من بينها مشروع تثمين الفلور بجرف الأصفر، وخط القطار فائق السرعة بين مراكش والقنيطرة، ومحطة تحلية المياه الكبرى للدار البيضاء، إضافة إلى برنامج Noor Atlas، إلى جانب مواصلة دعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة.
وتعكس هذه النتائج سنة قوية من حيث الأرباح والمداخيل ونمو القروض والودائع، مع تحقيق توازن بين التوسع التجاري وتحسين النجاعة التشغيلية وتعزيز القاعدة الرأسمالية، مع الحفاظ على سياسة توزيعات إيجابية لفائدة المساهمين.