تواصل الحكومة المغربية اتخاذ إجراءات استباقية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
وأفادت معطيات حديثة، أن الحكومة قررت الإبقاء على دعم غاز البوتان بشكل كامل، مع تثبيت سعر قنينة الغاز دون أي زيادة، رغم الارتفاع الحاد في الأسعار الدولية الذي تجاوز 60 في المائة منذ بداية مارس الجاري.
وفي السياق ذاته، تم الحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء عبر استمرار الدعم العمومي، بهدف تجنيب الأسر والمقاولات أي انعكاسات مباشرة لارتفاع كلفة الطاقة في الأسواق العالمية.
ويأتي هذا القرار ضمن حزمة إجراءات حكومية أوسع، تروم امتصاص صدمة الأسواق الدولية وضمان تموين عادي للأسواق الوطنية، خاصة في ظل المخاوف من ارتفاع إضافي في أسعار النفط والغاز بسبب استمرار الأزمة.
كما تشمل هذه التدابير دعم مهنيي قطاع النقل بشكل استثنائي لتفادي انتقال كلفة المحروقات إلى أسعار الخدمات، وهو ما يندرج ضمن سياسة الحفاظ على استقرار الأسعار الداخلية.
ويرى خبراء أن استمرار هذه الحرب قد يرفع من كلفة صندوق المقاصة، خصوصاً مع تزايد الضغط الناتج عن دعم غاز البوتان، الذي يظل من أكثر المواد حساسية في ميزانية الدولة.
وتؤكد الحكومة، من خلال هذه الإجراءات، التزامها بمواصلة سياسة الدعم لحماية المواطنين، مع إبقاء الوضع تحت المراقبة تحسباً لأي تطورات جديدة في الأسواق الدولية.