حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن رصد بؤرتين عائليتين محدودتين لداء الخناق (الدفتيريا) بجهة سوس ماسة، تحديداً بكل من عمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها، وذلك في إطار المنظومة الوطنية لليقظة والرصد الوبائي.

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أنه تم إلى حدود الآن التأكد مخبرياً من حالة واحدة، فيما توجد ثماني حالات قيد التحري والتأكيد المخبري، من بينها حالتا وفاة. وتشير المعطيات الأولية المتوفرة إلى أن الأطفال المعنيين بهذه البؤر لم يتلقوا التلقيح ضد الدفتيريا، أو لم يستكملوا الجرعات الموصى بها ضمن البرنامج الوطني للتلقيح.

وفور اكتشاف الحالات، جرى تفعيل بروتوكول الاستجابة الوبائية المعتمد، حيث باشرت فرق الاستجابة الوبائية السريعة التابعة للمجموعة الصحية الترابية سوس-ماسة مجموعة من التدابير الميدانية بهدف تطويق الوضع والحد من احتمال انتقال العدوى.

وتشمل هذه الإجراءات إجراء تحقيق وبائي معمق، والبحث النشط عن حالات إضافية، إلى جانب حصر الأشخاص الذين كانوا على تماس مع الحالات المشتبه فيها وتتبع وضعهم الصحي. كما يتم توفير العلاج الوقائي بالمضادات الحيوية والتلقيح للمخالطين، وفق التدابير الصحية المعتمدة.

وأكدت الوزارة أن داء الخناق، المعروف أيضاً باسم الدفتيريا، هو مرض معدٍ ينتقل أساساً عن طريق الرذاذ التنفسي، ويمكن أن يتسبب في بعض الحالات في مضاعفات صحية خطيرة، ما يجعل الوقاية والكشف المبكر والتكفل الطبي عوامل أساسية في الحد من تداعياته.

وفي هذا السياق، شددت الوزارة على أن التلقيح، مع الحرص على استكمال الجرعات والتذكيرات الموصى بها، يظل الوسيلة الأساسية للوقاية من المرض، داعية الأسر إلى عدم إهمال مواعيد التطعيم الخاصة بالأطفال.

كما حثت الوزارة الأمهات والآباء وأولياء الأمور على مراجعة دفاتر تلقيح أطفالهم والتأكد من استكمال جميع الجرعات المقررة، والعمل على استدراك أي جرعات ناقصة، مع الالتزام بالجدول الوطني للتلقيح.

وبالنسبة إلى الحالات التي تظهر عليها أعراض يشتبه في ارتباطها بالمرض، أوصت الوزارة بالتوجه دون تأخير إلى أقرب مؤسسة صحية من أجل الخضوع للتشخيص وتلقي العلاج المناسب، مع تجنب المخالطة اللصيقة إلى حين إجراء التقييم الطبي.

وأشارت الوزارة إلى أن ظهور هذه البؤر في المغرب يأتي في سياق دولي يشهد، خلال السنوات الأخيرة، عودة ظهور الدفتيريا في عدد من البلدان، بالتزامن مع تحديات مرتبطة بتراجع مستويات التغطية بالتلقيح وانتشار معلومات مضللة بشأن اللقاحات.

وتؤكد الوزارة من خلال الإجراءات التي تم تفعيلها بسوس ماسة مواصلة اليقظة الوبائية والتدخل السريع عند رصد أي حالات مشتبه فيها، مع التركيز على التلقيح وتتبع المخالطين للحد من انتشار المرض.