حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

نظم الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الثلاثاء بـالدار البيضاء، الدورة الثانية لملتقى المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة تحت شعار “تجرؤوا على التصدير”، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء ورجال أعمال، في إطار دعم انفتاح هذه المقاولات على الأسواق الدولية وتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية مداخلات كل من الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، وكاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج.، حيث أجمع المتدخلون على الأهمية الاستراتيجية للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة داخل النسيج الاقتصادي الوطني، مؤكدين ضرورة توفير مواكبة مهيكلة لتمكينها من التوسع دولياً.

من جهته، ذكر لعلج بأن المقاولة لا تصبح تنافسية إلا من خلال ولوجها مجال التصدير، معتبرا أن الرهان الحقيقي لا يقتصر فقط على تصدير المزيد، بل يتمثل أساسا في جعل عدد أكبر من المقاولات تصدر منتجاتها.

وفي هذا السياق، أوضح أن 6 آلاف مقاولة مغربية فقط تقوم بالتصدير، وهو رقم يظل “محدودا جدا” بالنظر إلى المؤهلات الوطنية. كما أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب على أن الانفتاح على الأسواق الدولية لا ينبغي أن ي نظر إليه بعد الآن كساحة حصرية للمقاولات الكبرى.

وأبرز أن التصدير “يجب أن يصبح ممارسة تلقائية، لاسيما بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، لأنه في الواقع، العائق الأول أمام التصدير ليس تقنيا أو تنظيميا، بل هو بالأحرى عائق ذهني”، مضيفا أن هذا التحدي بالذات هو ما يضفي معنى كبيرا على ملتقى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة الذي ينظمه الاتحاد.

واعتبر لعلج أن الملتقى، من خلال تقديمه لإجابات ملموسة وتقاسم التجارب وتوفير أدوات عملية، يروم تجاوز هذه العراقيل وتشجيع الانتقال إلى فعل التصدير.

وتميز الملتقى بتقديم شهادات لمقاولين مغاربة نجحوا في ولوج الأسواق الدولية، من بينهم أنور راضي، وغالية السبتي، وعزيز حوراني، حيث استعرضوا تجاربهم العملية والفرص المتاحة وآليات النجاح في التصدير.

كما تضمن الحدث جلسة نقاش حول آليات الولوج إلى الأسواق الدولية، بمشاركة خبراء وممثلين عن مؤسسات داعمة، من بينهم أنور العلوي الإسماعيلي، ومحمد بنجلون، ومهدي زيادي، ومحمد الوالي، حيث تم تسليط الضوء على آليات المواكبة واستراتيجيات التوسع الخارجي ووسائل التمويل.

وفي خطوة لمواكبة التحولات الرقمية، خصصت ورشة عمل للذكاء الاصطناعي، أطرها إسماعيل مقدم، أبرزت دور هذه التكنولوجيا كرافعة أساسية لتطوير تنافسية المقاولات على المستوى الدولي.

ويؤكد هذا الملتقى التزام الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمواصلة دعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، من خلال توفير فضاء للتبادل وتقاسم التجارب وتقديم حلول عملية، بما يعزز نموها ويساهم في تطوير حضورها داخل الأسواق العالمية.