أفادت فعاليات جمعوية ومهتمون بالشأن المحلي بمدينة بوسكورة بأن ما تم تداوله في أحد المواقع الإلكترونية حول ما وُصف بـ”سوء معاملة” داخل الملحقة الإدارية رمل الهلال لا يعكس الواقع، معتبرين أن تلك الادعاءات غير دقيقة وتفتقد لمصداقية المعطيات.
وأكد عدد من الفاعلين الجمعويين المتابعين لملف الهدم وإعادة الإيواء بالمنطقة أن التدبير المعتمد من طرف السلطة المحلية منذ انطلاق العملية قبل نحو سنة يقوم أساساً على التواصل المباشر والحوار مع الساكنة، مع الإنصات لمختلف الإشكالات الاجتماعية المرتبطة بالملف.
وأوضح المتحدثون أن عملية إفراغ المساكن تمت في ظروف عادية، حيث غادرت عدد من الأسر بشكل طوعي، دون تسجيل أي حالات استعمال للقوة أو تدخلات عنيفة، مشيرين إلى أن المصالح المختصة واكبت الساكنة خلال مختلف المراحل وشرحت الإجراءات المرتبطة بالاستفادة من السكن اللائق.
كما أشاروا إلى أن السلطات فتحت قنوات لتلقي الشكايات والتظلمات، مع إعداد لوائح تكميلية لفائدة الأشخاص الذين لم يشملهم الإحصاء الأولي، وذلك في إطار مقاربة اجتماعية تهدف إلى توسيع دائرة المستفيدين وضمان الإنصاف وفق القوانين المعمول بها.
وفي المقابل، اعتبر عدد من المتتبعين أن مضمون المقال المتداول يدخل ضمن محاولات التشويش على مجهودات السلطات المحلية في هذا الورش الاجتماعي الحساس، المرتبط بإعادة الإيواء ومحاربة السكن غير اللائق.
وأضافت مصادر محلية أن ما نُشر يتضمن اتهامات عامة غير مدعومة بوثائق أو شهادات موثوقة، معتبرة أن الهدف منه قد يكون التأثير على مجريات الملف والضغط في اتجاه معين.
وختمت الفعاليات الجمعوية بالتأكيد على ضرورة التعامل المسؤول مع مثل هذه القضايا، وتجنب نشر معطيات من شأنها إثارة التوتر أو خلق احتقان داخل الساكنة، مع الإشادة بالمقاربة المعتمدة من طرف السلطات الإقليمية والمحلية تحت إشراف عامل إقليم النواصر، والتي تقوم على التواصل المستمر مع المواطنين وتحسين ظروف عيش الأسر عبر توفير سكن لائق يحفظ كرامتها في إطار احترام القانون.



