حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تترقب سوق التأمين المغربية توضيحات رسمية بشأن تطورات عملية التقارب بين «سانلام» و«أليانز»، في ظل انتظار تأكيد هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي «أكابس» للمعطيات المرتبطة بالعملية ووضعيتها التنظيمية النهائية. ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى الوزن الذي تمثله المجموعتان داخل قطاع التأمين، وما قد يترتب عن أي عملية اندماج أو إعادة هيكلة على مستوى توزيع الحصص داخل السوق وتعزيز تمركز الفاعلين الكبار. وكانت «سانلام» و«أليانز» قد اختارتا خلال السنوات الأخيرة تعزيز تعاونهما في عدد من الأسواق الإفريقية، ضمن توجه يروم تجميع بعض أنشطتهما والاستفادة من تكامل شبكاتهما وخبراتهما في قطاع التأمين والخدمات المالية. وفي المغرب، يظل استكمال أي عملية من هذا الحجم مرتبطا باحترام المساطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، وبالحصول على الموافقات اللازمة من السلطات والهيئات المختصة، وفي مقدمتها «أكابس» في ما يتعلق بالجوانب المرتبطة بقطاع التأمين. ويراقب مهنيون في القطاع باهتمام انعكاسات هذه الخطوة على بنية السوق المغربية، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين شركات التأمين والتحولات التي يعرفها القطاع على مستوى الرقمنة وتطوير المنتجات وتوسيع قنوات التوزيع. كما تطرح العملية تساؤلات حول الشكل الذي ستتخذه البنية الجديدة في المغرب، وطريقة تدبير العلامات التجارية وشبكات التوزيع ومحافظ الزبناء، إضافة إلى مستقبل الأنشطة التي يشملها التقارب بين الطرفين. ومن شأن توحيد أو إعادة تنظيم الأنشطة، في حال استكمال جميع الإجراءات المطلوبة، أن يؤدي إلى ظهور فاعل بحجم أكبر داخل السوق، مع إمكانات مالية وتجارية أوسع وقدرة أكبر على الاستثمار في الخدمات الرقمية والمنتجات التأمينية الجديدة. غير أن المعطيات النهائية المتعلقة بالعملية تظل رهينة بما ستعلنه الجهات المعنية رسميا، خصوصا في ما يرتبط بالموافقة التنظيمية والشروط التي قد ترافقها. ويبقى إعلان «أكابس» أو الأطراف المعنية المرجع الأساسي لتحديد الوضع القانوني النهائي للعملية وتاريخ دخول ترتيباتها حيز التنفيذ. وإلى حين صدور التأكيد الرسمي، يظل ملف «سانلام» و«أليانز» من الملفات البارزة التي تتابعها سوق التأمين المغربية، بالنظر إلى ما يمكن أن يحمله من تغييرات على خريطة القطاع خلال المرحلة المقبلة.