تحت إشراف وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، تحتضن مدينة مراكش يومي 8 و9 ماي 2026 أشغال الدورة الثامنة والخمسين لشبكة السكن والفرنكوفونية، التي تنظمها مجموعة العمران، بمشاركة واسعة لفاعلين مؤسساتيين وخبراء ومهنيين وشركاء من الفضاء الفرنكوفوني، حول موضوع: “نحو مقاربة مندمجة لاستدامة السكن الميسر”.
وتعد شبكة السكن والفرنكوفونية، التي تأسست سنة 1987، إطارا دوليا مرجعيا يهدف إلى تعزيز الولوج الفعلي إلى سكن لائق وبكلفة ميسورة. وتضم الشبكة هيئات ومهنيين منخرطين في تطوير السكن الاجتماعي والميسر بعدد من البلدان الفرنكوفونية، من بينها بلجيكا والكاميرون وكندا وكوت ديفوار وفرنسا والغابون ولبنان ومدغشقر ومالي والمغرب وموريتانيا والسنغال وتشاد وتونس.
ويأتي تنظيم هذه الدورة بالمغرب في سياق الدينامية التي تقودها التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الولوج إلى سكن لائق وتقليص الفوارق المجالية وترسيخ أسس تنمية حضرية مستدامة، في انسجام مع السياسات العمومية التي تعتمدها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة. كما يعكس الحدث المكانة التي باتت تحتلها المملكة كفاعل مرجعي على المستويين الإقليمي والدولي في مجالات السكن والتعمير.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور شخصيات وازنة، من بينها أديب بنبراهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان، وحو سني الغزاوي، رئيس مجلس الإدارة الجماعية لمجموعة العمران، إلى جانب رئيس شبكة السكن والفرنكوفونية وعدد من المسؤولين والخبراء الدوليين والمهنيين.
وأكدت الكلمة الافتتاحية على ضرورة تجاوز المقاربات القطاعية التقليدية واعتماد رؤية مندمجة للتنمية الترابية، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، كما تم التأكيد على أن برنامج الدعم المباشر للسكن 2024-2028 يشكل تحولا نوعيا في السياسات العمومية من خلال اعتماد مقاربة أكثر إنصافا وشفافية ترتكز على الدعم المباشر للأسر، بما يعكس رؤية متجددة لسياسة السكن تأخذ بعين الاعتبار جودة إطار العيش وتعزيز استدامة المدن.
وتتميز برمجة الدورة بتنوع محاورها، حيث تشمل ندوات موضوعاتية تتناول السكن الميسر والمستدام، وصمود المجالات الترابية، والحكامة الترابية والشراكات، والابتكار التكنولوجي والمواد المستدامة، إضافة إلى نماذج مبتكرة لتمويل السكن. كما تشكل هذه اللقاءات فضاءات لتبادل التجارب والخبرات بين مختلف الفاعلين داخل الفضاء الفرنكوفوني.
وفي هذا السياق، تواصل مجموعة العمران، باعتبارها فاعلا عموميا مرجعيا في مجالي السكن وإعداد التراب، اضطلاعها بدور محوري في تنزيل السياسات العمومية المرتبطة بالسكن والتنمية الترابية. وتعد المجموعة الأداة الرئيسية للدولة في تنفيذ سياستها في مجال التهيئة الحضرية وتطوير السكن لفائدة مختلف الفئات الاجتماعية، كما شرعت منذ النصف الثاني من سنة 2023 في مراجعة استراتيجية متعمقة لتموقعها ونموذجها الاقتصادي بهدف بلورة رؤية تنموية جديدة أكثر طموحا.



