يواصل المغرب تعزيز جهوده الرامية إلى تطوير المعرفة بموارده الجيولوجية واستكشاف إمكاناته في مجال النفط والغاز، من خلال توسيع التعاون بين المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM) وشركة Viridien الفرنسية المتخصصة في علوم الأرض، وذلك عبر شراكة متعددة العملاء تهدف إلى توفير معطيات أكثر دقة حول باطن الأرض والأحواض الرسوبية بالمملكة.
ووفق ما أوردته صحيفة The Europe Today في تقرير نشرته الإثنين، تقوم هذه الشراكة على الجمع بين الخبرة الجيوعلمية والإقليمية التي راكمها المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، والتقنيات المتقدمة التي تتوفر عليها Viridien في مجالات التصوير الزلزالي وتحليل البيانات الجيوعلمية.
ويرتقب أن تساهم هذه الشراكة في تطوير منظومة متكاملة من البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية، تغطي عدداً من الأحواض الرسوبية التي تحظى باهتمام في مجال الاستكشاف بالمغرب. كما ستتيح معالجة وتحليل هذه المعطيات باستخدام تقنيات متقدمة، بما يساعد على تحسين فهم البنية الجيولوجية لباطن الأرض وتحديد الفرص المحتملة في مجال الموارد الهيدروكربونية.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنسبة إلى شركات التنقيب والاستكشاف، إذ ستوفر لها أساساً أكثر دقة لتقييم الإمكانات الجيولوجية للأحواض الرسوبية المغربية، ودراسة فرص الاستثمار والاستكشاف على ضوء المعلومات المتاحة.
وفي هذا السياق، أكدت أمينة بنخضرة، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أن التعاون مع Viridien يعكس التزام المكتب بتشجيع الابتكار وتطوير شراكات دولية تستهدف تعزيز استكشاف الإمكانات الهيدروكربونية للمغرب.
وأوضحت أن الجمع بين المعرفة المحلية والإقليمية التي يتوفر عليها المكتب والخبرات والتقنيات المتقدمة التي توفرها Viridien يمكن أن يسهم في تعميق فهم باطن الأرض بالمملكة، فضلاً عن تعزيز قدرة المغرب على استقطاب الاستثمارات الدولية وتسريع وتيرة عمليات الاستكشاف.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه أوسع للمغرب لتنويع مصادر إمداداته الطاقية وتقليص الاعتماد على واردات الطاقة، بالتوازي مع العمل على تطوير الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتعزيز البنيات التحتية المرتبطة به.
وفي الوقت نفسه، يواصل المغرب توسيع استثماراته في مجال الطاقات المتجددة، في إطار استراتيجية تستهدف تنويع مزيج الطاقة وتعزيز الأمن الطاقي الوطني.
ومن شأن البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية التي ستنتج عن الشراكة بين ONHYM وViridien أن تشكل قاعدة أكثر تطوراً أمام شركات الاستكشاف الراغبة في تقييم الفرص المتاحة في الأحواض الرسوبية المغربية، بما يعزز المعرفة بالإمكانات الهيدروكربونية للمملكة ويدعم جاذبيتها أمام المستثمرين الدوليين في قطاع النفط والغاز.



