حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

شهدت مدينة مونبولييه الفرنسية تنظيم منتدى اقتصادي سلط الضوء على المؤهلات الاستثمارية التي تزخر بها الصحراء المغربية، بحضور مسؤولين وفاعلين اقتصاديين من المغرب وفرنسا.

وقد بادرت القنصلية العامة للمغرب إلى تنظيم هذا اللقاء بشراكة مع جهة أوكسيتاني، حيث تم تقديم صورة متكاملة عن الحركية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأكد المتدخلون أن هذه الأقاليم باتت توفر فرصاً استثمارية واعدة في قطاعات متعددة، من بينها الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب مشاريع كبرى من قبيل ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يشكل رافعة استراتيجية لتعزيز جاذبية المنطقة. كما تساهم المناطق الصناعية واللوجستية الحديثة في دعم هذا التوجه الاقتصادي.

وأبرز المشاركون أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية ملكية تروم جعل الأقاليم الجنوبية قطباً اقتصادياً قارياً، مدعومة بمبادرات تنموية مستدامة، من بينها محطات تحلية مياه البحر، التي تعزز من تنافسية المنطقة وتجذب الاستثمارات الدولية.

من جهتها، شددت القنصل العام للمغرب بمونبولييه، لمياء بناني، على أهمية المشاريع الاستراتيجية التي أطلقتها المملكة، من بينها مبادرة تسهيل ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، والطريق السريع تيزنيت-الداخلة، فضلاً عن مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يعزز الربط بين الدول الإفريقية ويدعم التعاون جنوب-جنوب.

وفي السياق ذاته، أكدت ممثلة المركز الجهوي للاستثمار بجهة الداخلة وادي الذهب أن المؤسسات الجهوية تواكب المستثمرين في مختلف مراحل إنجاز مشاريعهم، من الفكرة إلى التنفيذ، مع التركيز على قطاعات السياحة المستدامة والاقتصاد البحري والطاقات المتجددة.

كما تم تسليط الضوء على المؤهلات التي تزخر بها جهة العيون-الساقية الحمراء، خصوصاً من حيث البنيات التحتية المتطورة والموارد الطبيعية، إلى جانب موقعها الاستراتيجي وربطها اللوجستي الجيد، ما يعزز جاذبيتها لدى المستثمرين.

ولم يقتصر المنتدى على الأقاليم الجنوبية، بل شمل أيضاً عرض فرص الاستثمار في جهتي الرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي، مع التأكيد على دور الجهوية المتقدمة في دعم التنمية المحلية وتحسين الحكامة الترابية.

كما تناول المشاركون دور بورصة الدار البيضاء باعتبارها مؤشراً على حيوية الاقتصاد الوطني، حيث تعكس دينامية مناخ الأعمال وآفاق النمو في المملكة.

ويأتي هذا المنتدى في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين المغرب وفرنسا، والترويج لمؤهلات المملكة كوجهة استثمارية متميزة. وقد عرف حضور منتخبين وخبراء ومسؤولين، ما يعكس تنامي الاهتمام بالشراكة الثنائية وآفاقها المستقبلية.

وبذلك، تواصل الصحراء المغربية ترسيخ موقعها كقطب اقتصادي صاعد، يعزز مكانة المغرب على الصعيدين الإقليمي والقاري.