تتجه الخطوط الملكية المغربية إلى تحديث تجهيزات أسطولها المخصص للرحلات الطويلة، من خلال اتفاقية مع شركة بوينغ الأمريكية تشمل تجديد المقصورات الداخلية لسبع طائرات من طراز Boeing 787-8، في خطوة تستهدف تحسين تجربة المسافرين وتوحيد مستويات الراحة بين الطائرات العاملة ضمن أسطول الناقل الوطني.
وجرى توقيع الاتفاقية، الخميس 8 أكتوبر، على هامش الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران، المنظم بالقاعدة الجوية للقوات المسلحة الملكية بمراكش من 7 إلى 10 أكتوبر الجاري. ووقعها فهد المهيري، الرئيس الإقليمي لشركة بوينغ المكلف بشمال إفريقيا والشرق الأوسط، ونوال أيت حمو، مديرة قطب الاستغلال الجوي بالخطوط الملكية المغربية.
ويهم البرنامج طائرات بوينغ 787-8 التي انضمت إلى أسطول الشركة الوطنية بين سنتي 2015 و2018، بهدف تأهيل مقصوراتها الداخلية وملاءمتها مع معايير الراحة المعتمدة في الطائرات الحديثة المخصصة للرحلات الطويلة. وتأتي هذه العملية في سياق تحديث تجربة السفر، مع استمرار الشركة في توسيع أسطولها وتطوير خدماتها استعداداً للاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.
وتشكل الطائرات السبع جزءاً من الأسطول بعيد المدى للخطوط الملكية المغربية، الذي يضم أيضاً ست طائرات من طراز بوينغ 787-9، وفق المعطيات المقدمة خلال الإعلان عن الاتفاقية. وتؤمن هذه الطائرات رحلات تربط الدار البيضاء بعدد من الوجهات الدولية البعيدة، من بينها لوس أنجلوس ونيويورك بأمريكا الشمالية، وساو باولو بأمريكا الجنوبية، وبكين بآسيا.
وتتسع طائرات بوينغ 787-8 لنحو 274 مقعداً، بينما تتجاوز الطاقة الاستيعابية لطراز 787-9 حاجز 300 مقعد، ما يجعل الطرازين مكوناً أساسياً في شبكة الرحلات الطويلة للشركة.
وفي تصريح صحفي، أوضحت نوال أيت حمو أن برنامج تطوير المقصورات يروم الارتقاء بتجربة الزبناء، حتى تكون في مستوى التجهيزات المعتمدة في الطائرات التي اقتنتها الشركة مؤخراً أو التي توجد في طور الاقتناء.
وأضافت أن الخطوط الملكية المغربية تواصل تنفيذ مخطط لتطوير أسطولها يشمل 71 طائرة، معتبرة أن هذا البرنامج يمثل مرحلة غير مسبوقة في تاريخ الشركة. وبحسب تصريحاتها، يرتقب أن يصل عدد طائرات الأسطول إلى 73 طائرة مع نهاية سنة 2026، فيما تستهدف الاستراتيجية الممتدة إلى أفق 2037 بلوغ 200 طائرة حديثة، مجهزة بمقصورات تستجيب لمستويات الراحة المرتفعة.
من جهته، أكد فهد المهيري أن التعاون بين بوينغ والخطوط الملكية المغربية يمتد لأكثر من سبعة عقود، مشيراً إلى أن الاتفاقية الجديدة تندرج ضمن مواصلة هذه الشراكة، كما تهدف إلى تحسين ظروف السفر على متن الطائرات المعنية في إطار الاستعدادات لكأس العالم المقبلة.
وأبرز المسؤول ذاته حرص بوينغ على استمرار التعاون مع الناقل الوطني المغربي خلال السنوات المقبلة، معرباً عن ارتياح المجموعة لمشاركتها في الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران.
ويعكس هذا الاتفاق تلاقي مسارين داخل الخطوط الملكية المغربية: تحديث الطائرات الموجودة في الخدمة، بالتوازي مع توسيع الأسطول وتعزيز قدراته. ومن شأن تجديد المقصورات أن يساهم في تقليص الفوارق في تجربة السفر بين الطائرات، بينما يرتبط الأثر الفعلي للبرنامج بجدول تنفيذ الأشغال ودخول المقصورات المجددة حيز الاستغلال.



