أعلنت الجمعية المهنية لمنتجي الإسمنت بالمغرب اعتماد خريطة طريق جديدة تروم تقليص كثافة الكربون في القطاع، في إطار التزامها بمواصلة جهود الاستدامة والحد من الانبعاثات الملوثة.
وأوضحت الجمعية، عبر موقعها الرسمي، أمس الثلاثاء، أن مؤشر كثافة الكربون، الذي يقيس كمية ثاني أكسيد الكربون المنبعثة لإنتاج طن واحد من الإسمنت، بلغ سنة 2022 نحو 576 كيلوغرامًا من ثاني أكسيد الكربون لكل طن، مقابل متوسط عالمي يصل إلى 673 كيلوغرامًا، ما يعكس نتائج ثلاثة عقود من التحول الصناعي داخل القطاع.
وأرجعت الجمعية هذا التطور إلى اعتماد الطاقات المتجددة، وتوسيع استخدام الوقود البديل، وتحسين عمليات الإنتاج، إلى جانب تطوير تركيبة الإسمنت بما يحد من الانبعاثات.
وفي أفق سنة 2030، تسعى الجمعية إلى خفض كثافة الكربون إلى 450 كيلوغرامًا لكل طن، أي بتراجع يناهز 23 في المائة مقارنة بمستويات سنة 2022. وترتكز هذه الخطة على مجموعة من الإجراءات، من بينها تقليص الانبعاثات بنسبة 10 في المائة عبر توسيع استعمال الوقود البديل، و6 في المائة من خلال تعزيز الاعتماد على الكهرباء الخضراء، و4 في المائة عبر خفض نسبة الكلنكر، إضافة إلى 3 في المائة بفضل تحسين النجاعة الطاقية.
أما على المدى البعيد، فتطمح الجمعية إلى بلوغ مستوى 403 كيلوغرامات من ثاني أكسيد الكربون لكل طن من المنتجات الإسمنتية بحلول سنة 2050، معتبرة أن هذا الهدف يظل قابلاً للتحقيق عبر مواصلة تطوير نفس الآليات وتعزيزها تدريجيًا.
وأكدت الجمعية أن الوصول إلى مستويات أقل من هذا السقف سيستلزم اعتماد تقنيات متقدمة، من بينها أنظمة التقاط وتخزين ثاني أكسيد الكربون “CCUS”، التي بدأت عدة دول في تبنيها ضمن استراتيجياتها المناخية.
وأشارت إلى أن تفعيل هذه التقنيات في المغرب يتطلب توفير إطار وطني ملائم، وتمويلات مناخية مخصصة، إلى جانب رؤية صناعية طويلة الأمد بشراكة مع السلطات العمومية.
كما شددت الجمعية على استعدادها الكامل للانخراط في هذا التحول، داعية إلى تعبئة جماعية لضمان نجاح الخطة وتحقيق أهدافها البيئية والصناعية.



