تعيش الساحة السياسية مرحلة ترقب بعد انتهاء الانتخابات التشريعية وتثبيت خريطتها، وسط تداول واسع لأسماء وسيناريوهات مرتبطة برئاسة الحكومة المقبلة وتركيبة الأغلبية. غير أن الانتقال من نتائج الانتخابات إلى تشكيل السلطة التنفيذية يخضع لمسار دستوري واضح، ولا يمكن اعتبار أي اسم متداول رئيسا للحكومة المعين قبل صدور إعلان رسمي. وينص الفصل 47 من الدستور على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب وعلى أساس نتائجها، ثم يعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها. وبذلك فإن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات يمنحه الموقع الأول في المرحلة السياسية الجديدة، لكن هوية الشخصية التي ستكلف بتشكيل الحكومة تظل مرتبطة بالقرار الملكي الرسمي. ويكتسب هذا التمييز أهمية خاصة في ظل سرعة انتشار منشورات على شبكات التواصل تقدم بعض السيناريوهات باعتبارها قرارات محسومة، بينما لا تشكل المشاورات والتوقعات والتسريبات بديلا عن البلاغ المؤسساتي. وبمجرد صدور قرار التعيين ستنتقل المعركة السياسية مباشرة إلى بناء أغلبية تتجاوز 198 مقعدا داخل مجلس النواب، لتبدأ بعدها مفاوضات البرنامج الحكومي وتوزيع القطاعات الوزارية. لذلك فإن الخبر الحقيقي الذي تنتظره البلاد ليس اسم الشخصية الأكثر تداولا، وإنما البلاغ الرسمي الذي سيحدد نقطة انطلاق الحكومة الجديدة.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة



