حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أطلق المجلس الوطني لحقوق الإنسان مبادرة ثقافية موجهة للأطفال، تتمثل في إصدار قصص مصورة تروم ترسيخ قيم الهوية المغربية وتعزيز الوعي بمبادئ حقوق الإنسان، وذلك بأسلوب إبداعي مبسط يراعي خصوصية الفئة المستهدفة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن أنشطة “رواق الحقوق 2026” بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، حيث تم تقديم قصتين بعنوان “حجر الهوية” و”ضد رياح النسيان”، تأخذان القارئ في رحلات خيالية يقودها أطفال يكتشفون ذواتهم ويسعون إلى حماية مكونات هويتهم الثقافية، في قالب يجمع بين التشويق والبعد التوعوي.

ويعتمد هذا المشروع على توظيف أساليب الحكي المستمدة من التراث الشفهي، بصيغة حديثة تنطلق من عبارات مألوفة مثل “كان يا ما كان”، ما يسهم في تقريب المحتوى من وجدان الأطفال وجعلهم أكثر تفاعلاً مع مضامينه.

وتقدم هذه القصص تجربة تجمع بين المتعة والمعرفة، من خلال إدماج القيم الحقوقية داخل سرد بسيط، يساعد الناشئة على استيعاب مفاهيم الانتماء والهوية بشكل سلس.

وفي هذا السياق، أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن الحفاظ على التراث والتنوع الثقافي مسؤولية جماعية، مبرزة أن حماية الهوية تعد أساساً لبناء مجتمع يقوم على الحقوق والثقافة والتنمية.

كما تعكس هذه المبادرة توجهاً يروم ربط حقوق الإنسان بالبعد الثقافي، باعتباره عنصراً محورياً في ترسيخ الوعي المجتمعي وتعزيز القيم المشتركة.

ويراهن المجلس على هذه الإصدارات كأداة تربوية حديثة تستهدف الأطفال واليافعين، من خلال تشجيع القراءة وتنمية الخيال، وتحفيزهم على التفاعل مع قضايا ترتبط بهويتهم وثقافتهم.

وتم تقديم القصتين ضمن برنامج تفاعلي شمل قراءات وورشات موجهة للأطفال طيلة أيام المعرض، ما أتاح لهم الانخراط المباشر في عوالم الحكاية، في أجواء تجمع بين التعلم والترفيه.

ومن خلال هذه المبادرة، يواصل المجلس الوطني لحقوق الإنسان تطوير مقاربته في نشر ثقافة الحقوق، عبر توظيف الإبداع والسرد كوسائل فعالة للتواصل مع الأجيال الصاعدة.