حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تراهن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على تعزيز الممارسات الصحية خلال السنوات الأولى من حياة الطفل، من خلال إطلاق النسخة السادسة عشرة من الحملة الوطنية لتشجيع الرضاعة الطبيعية، الممتدة من 20 أكتوبر إلى 20 نونبر 2026، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى تحسين صحة الأم والطفل، والرفع من الوعي بأهمية التغذية السليمة خلال الألف يوم الأولى من حياة الطفل، باعتبارها مرحلة أساسية في نموه الجسدي والمعرفي والعاطفي، وانعكاساتها على صحته في المراحل اللاحقة.

وتسلط الحملة الضوء على دور الرضاعة الطبيعية في توفير العناصر الغذائية الضرورية للرضيع، وتعزيز مناعته، والحد من مخاطر الإصابة ببعض الأمراض، إلى جانب أهميتها في دعم نموه المتوازن. كما تسعى إلى ترسيخ هذه الممارسة باعتبارها جزءا من الوقاية الصحية، وليس مجرد اختيار غذائي مرتبط بالأشهر الأولى بعد الولادة.

وفي هذا الإطار، تذكر الوزارة بتوصيات منظمة الصحة العالمية التي تدعو إلى بدء الرضاعة الطبيعية خلال الساعة الأولى بعد الولادة، والاقتصار عليها خلال الأشهر الستة الأولى، قبل إدخال الأغذية التكميلية المناسبة مع مواصلة الرضاعة إلى غاية سنتين أو أكثر.

وتكتسب هذه التوصيات أهمية إضافية في ضوء الهدف العالمي الرامي إلى رفع نسبة الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى إلى 70 في المائة بحلول سنة 2030، وهو ما يتطلب تكثيف التوعية الصحية وتوفير الدعم العملي للأمهات، بما يساعدهن على بدء الرضاعة والاستمرار فيها.

ولا تقتصر خطة العمل المرتبطة بالحملة على الأنشطة التحسيسية الموجهة للأمهات والأسر، بل تشمل أيضا تعبئة مهنيي الصحة والوسطاء الجماعاتيين، وتعزيز مبادرة المستشفيات الصديقة للأطفال، فضلا عن الحرص على احترام مقتضيات المدونة الدولية لتسويق بدائل حليب الأم.

ويبرز هذا التوجه أهمية توفير بيئة صحية داعمة للرضاعة الطبيعية داخل المؤسسات الصحية وخارجها، من خلال مواكبة الأمهات بالمعلومات والإرشادات اللازمة، وتعزيز دور الأطر الصحية في تقديم المشورة، وضمان عدم تأثير الممارسات التسويقية لبدائل حليب الأم على الاختيارات المستنيرة للأسر.

وتعيد الحملة الوطنية السادسة عشرة التأكيد على أن الاستثمار في صحة الطفل يبدأ منذ الأيام الأولى للحياة، وأن تعزيز الرضاعة الطبيعية يظل رهينا بتكامل التوعية الصحية مع الدعم الذي تتلقاه الأمهات داخل المؤسسات الصحية وفي محيطهن الأسري والاجتماعي.