تستعد مدينة مراكش لاحتضان الدورة الثامنة لمهرجان «أيام الفولكلور العالمي»، خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 24 أكتوبر 2026، بمشاركة أزيد من 640 فنانا يمثلون 24 دولة، في تظاهرة تسعى إلى جعل التراث الشعبي جسرا للتواصل بين الثقافات وتعزيز الإشعاع السياحي والثقافي للمدينة الحمراء.
وتنظم جمعية التراث والفولكلور هذه الدورة احتفاء بأول «عيد للوحدة» بالمملكة، بشراكة مع وزارة الثقافة ووزارة الداخلية وجماعة مراكش، من خلال برنامج يجمع بين العروض الفنية والاستعراضات الشعبية واللقاءات الفكرية والورشات التفاعلية، بما يتيح للجمهور اكتشاف تنوع التعبيرات التراثية العالمية في فضاءات مفتوحة.
ومن المنتظر أن تشهد التظاهرة تنظيم عروض فنية واستعراضية بممشى «إم أفينيو» وساحة بلدية مراكش، إلى جانب كرنفال تراثي بساحة جامع الفنا يوم السبت، حيث تلتقي الفنون الشعبية للوفود المشاركة مع الخصوصية التاريخية والثقافية للمدينة، في مشهد يحتفي بالتنوع الثقافي والتبادل الإنساني.
ولا يقتصر برنامج المهرجان على العروض الفنية، بل يشمل أيضا لقاء علميا بالمركز الثقافي حول الهوية اليهودية المغربية باعتبارها رافدا من روافد التراث الإنساني المشترك، فضلا عن ورشات تفاعلية تنظمها وفود من ليتوانيا وبولندا للتعريف بفنونها وتقاليدها الثقافية. كما يتضمن العرض الختامي توظيف إيقاعات كناوة ضمن رؤية فنية معاصرة.
وتبرز هذه البرمجة أهمية الثقافة باعتبارها رافعة للتقارب بين الشعوب، وأداة للتعريف بغنى الموروث المغربي وانفتاحه على الثقافات العالمية. كما يمنح انتقال العروض إلى الساحات والفضاءات العمومية ساكنة المدينة وزوارها فرصة للتفاعل المباشر مع المشاركين، بما يدعم حيوية المشهد الثقافي المحلي.
ومن الناحية السياحية والاقتصادية، تتيح التظاهرة فرصا لتنشيط الحركة التجارية والخدماتية، وتعزيز جاذبية مراكش باعتبارها وجهة تجمع بين السياحة والتراث والتبادل الثقافي، خصوصا مع استقطابها وفودا فنية من مختلف البلدان.
وتشكل الدورة الثامنة من «أيام الفولكلور العالمي» مناسبة لإبراز قدرة الفنون الشعبية على تجاوز الحدود اللغوية والجغرافية، وترسيخ مكانة مراكش فضاء للقاء الثقافات والحوار والتعايش، مع تثمين الرصيد التراثي باعتباره مكونا أساسيا من مكونات الإشعاع الثقافي والسياحي للمغرب.



