حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

وضعت السلطات بإقليم ورزازات التدابير الاستباقية لمواجهة موجة البرد خلال فصل الشتاء على طاولة التنسيق بين مختلف المصالح، مع التركيز على المناطق القروية والجبلية المعرضة للعزلة بسبب التساقطات الثلجية، حيث جرى إحصاء 173 دوارا موزعة على 11 جماعة ترابية ضمن المناطق المعنية بهذه المخاطر.

جاء ذلك خلال اجتماع ترأسه عامل إقليم ورزازات، عبد الله جاحظ، الثلاثاء 14 أكتوبر 2026، بمشاركة رؤساء المصالح اللاممركزة ومنتخبين ومسؤولين مدنيين وعسكريين، خُصص لتقييم استعدادات المتدخلين واستعراض محاور المخطط الإقليمي للتخفيف من آثار الظروف المناخية القاسية على الساكنة.

ويضع المخطط ضمن أولوياته تحديد المناطق الأكثر عرضة لموجة البرد، عبر إعداد خريطة محينة للمواقع المهددة، وتوزيع المسؤوليات بين لجان اليقظة والتدخل، بما يسمح بتنسيق العمليات الميدانية وتسريع الاستجابة عند وقوع اضطرابات مناخية أو انقطاع للمسالك الطرقية.

وأكد عامل الإقليم ضرورة تعبئة الموارد البشرية والإمكانات اللوجستية المتاحة، وتعزيز التنسيق المستمر بين مختلف القطاعات، بهدف الحد من مخاطر العزلة وضمان التدخل في الوقت المناسب لفائدة الدواوير التي قد تتأثر بالتساقطات الثلجية وصعوبة الولوج.

وعلى المستوى العملي، يتضمن البرنامج تفعيل آليات القيادة والتنسيق، وتنظيم حملات تحسيسية، وتتبع الوضعية الصحية للأشخاص في وضعية هشاشة، ولا سيما النساء الحوامل والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة. كما ينص على وضع الآليات ومعدات إزاحة الثلوج في مواقع مسبقة التحديد، استعدادا للتدخل عند الحاجة.

وإلى جانب إحصاء الدواوير المعنية، عملت السلطات على تحديد المحاور الطرقية المهددة بالانقطاع بفعل الثلوج، باعتبار استمرارية حركة التنقل عاملا أساسيا في تسهيل وصول فرق التدخل وضمان مواكبة الساكنة المتضررة.

وخلال الاجتماع، قدمت مختلف المصالح والجهات المشاركة برامج عملها الاستباقية، مع التأكيد على ضرورة توحيد الجهود وتكامل التدخلات لضمان تنفيذ المخطط الإقليمي بفعالية، والحد من انعكاسات موجة البرد على ظروف عيش السكان، خصوصا بالمناطق الأكثر عرضة للمخاطر المناخية.

وتندرج هذه الاستعدادات ضمن مقاربة تقوم على التحضير المسبق وتحديد المناطق ذات الأولوية، بدل الاقتصار على التدخل بعد وقوع الأضرار، من خلال الجمع بين اليقظة الميدانية والتنسيق اللوجستيكي والرعاية الصحية للفئات الأكثر هشاشة.