حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في خطوة أثارت اهتمام المتتبعين للشأن السياسي المحلي بالعاصمة الرباط، أعلنت مجموعة من أبرز المنتخبين والمسؤولين الجماعيين بمقاطعة السويسي اعتزالها النهائي والرسمي للعمل السياسي والانتخابي من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك بعد سنوات من الحضور الميداني والمساهمة في تدبير الشأن المحلي وخدمة قضايا الساكنة.

وجاء هذا القرار، وفق بيان مشترك وقعه أعضاء الفريق المعني، عقب سلسلة من النقاشات الداخلية والتقييمات الموضوعية التي همّت مسارهم السياسي والجماعي والجمعوي، حيث خلص الموقعون إلى اتخاذ قرار الانسحاب من العمل الحزبي والسياسي، معتبرين أن المرحلة الحالية تفرض مراجعة شاملة للمسار الذي خاضوه لسنوات في خدمة المواطنين.

ويضم لائحة الموقعين على هذا القرار كلاً من عادل الأتراسي، رئيس مجلس مقاطعة السويسي ومستشار جماعي، وفتيحة المودني عمدة مدينة الرباط ومستشارة جماعية، إلى جانب عائشة وعا نائبة رئيس المقاطعة، وجلال الأتراسي نائب الرئيس، وإدريس كراكشو رئيس لجنة ومستشار جماعي، وسيدي محمد الأتراسي كاتب المجلس، وبنيسف عاقل رئيس لجنة ومستشار جماعي، فضلاً عن الشعيبية الأتراسي نائبة كاتب المجلس ومستشارة جماعية.

وأكد الموقعون أن قرار الاعتزال لم يكن وليد لحظة عابرة، بل جاء نتيجة ظروف واعتبارات وصفوها بالموضوعية، حالت دون أدائهم لمهامهم السياسية والانتخابية والحزبية بالصورة التي تتوافق مع تطلعاتهم وقناعاتهم، معتبرين أن الأمانة الملقاة على عاتق المنتخب تقتضي الصراحة والوضوح مع المواطنين في مختلف المراحل.

ورغم إعلانهم الانسحاب من العمل السياسي الحزبي، شدد أعضاء الفريق على استمرار التزامهم الأخلاقي والمعنوي تجاه ساكنة مقاطعة السويسي، مؤكدين أنهم سيواصلون الدفاع عن مصالح المواطنين وخدمة الصالح العام خلال ما تبقى من الولاية الانتخابية، وفاءً للوعود التي قدموها للساكنة وثقةً في أهمية استمرارية العمل من أجل التنمية المحلية.

كما عبّر الموقعون عن امتنانهم العميق لكل المواطنات والمواطنين والمناضلات والمناضلين الذين ساندوهم وواكبوا مسارهم طيلة السنوات الماضية، مشيدين بروح التعاون والثقة التي طبعت علاقتهم بالساكنة، ومؤكدين أن خدمة الوطن ستظل مسؤولية مستمرة تتجاوز المواقع الحزبية والانتخابية.

ويأتي هذا التطور السياسي في سياق يطرح العديد من التساؤلات حول تداعياته على المشهد المحلي بمقاطعة السويسي، لاسيما بالنظر إلى الوزن الانتخابي والمؤسساتي للأسماء الموقعة على البيان، وما قد يترتب عن هذه الخطوة من انعكاسات على التوازنات السياسية داخل العاصمة خلال المرحلة المقبلة.

واختتم أصحاب البيان موقفهم بالتأكيد على تشبثهم بالثوابت الوطنية الراسخة، وتجديد ولائهم لشعار المملكة الخالد: “الله، الوطن، الملك”، معربين عن تمنياتهم بالتوفيق لكل من يواصل خدمة الوطن والمواطنين بروح المسؤولية والإخلاص.