حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

لا يُختزل ورش حماية الأسرة في تقديم مساعدات مالية ظرفية، بل يرتبط بقدرة السياسات العمومية على الاستجابة لمتطلبات العيش الكريم، من السكن والشغل إلى الرعاية الاجتماعية والتضامن بين الأجيال.

ومن هذا المنطلق، يندرج النقاش حول الدعم المعلن للمقبلين على الزواج ضمن قراءة أوسع لأولويات البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031، الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام البرلمان يوم 19 أكتوبر الجاري.

وتناقلت منابر إعلامية أخباراً عن دعم مالي يصل إلى 5000 درهم للشباب المقبلين على الزواج، ربطته بالتزام سبق أن طرحه حزب الاستقلال خلال الحملة الانتخابية. غير أن مراجعة البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031 لا تُظهر تنصيصاً صريحاً على هذه المنحة، وهو ما يقتضي عدم تقديمها باعتبارها إجراءً حكومياً معتمداً.

وبعيداً عن هذا الالتباس، تتجاوز رهانات حماية الأسرة مسألة الدعم المالي إلى معالجة العوامل الاقتصادية التي تضغط على استقرارها، وفي مقدمتها صعوبات السكن والشغل وارتفاع تكاليف المعيشة. وهي تحديات تجعل فعالية السياسات الاجتماعية مرتبطة بتكامل تدابير التشغيل وتحسين القدرة الشرائية وتوسيع الولوج إلى الخدمات الاجتماعية.

وبعيداً عن هذا الالتباس، تتجاوز رهانات حماية الأسرة مسألة الدعم المالي إلى معالجة العوامل الاقتصادية التي تضغط على استقرارها، وفي مقدمتها صعوبات السكن والشغل وارتفاع تكاليف المعيشة. وهي تحديات تجعل فعالية السياسات الاجتماعية مرتبطة بتكامل تدابير التشغيل وتحسين القدرة الشرائية وتوسيع الولوج إلى الخدمات الاجتماعية.

كما أن البرنامج الحكومي لم يتضمن نصاً صريحاً بشأن هذه المنحة؛ لذلك ينبغي التحقق من الصيغة الرسمية النهائية قبل تقديمها باعتبارها إجراءً حكومياً محسوماً.

وتتجاوز رهانات حماية الأسرة هذا الدعم المحتمل إلى معالجة العوامل الاقتصادية التي تضغط على استقرارها، وفي مقدمتها صعوبات السكن والشغل وارتفاع تكاليف المعيشة. وهي تحديات تجعل أثر أي مساعدة مالية مرتبطاً بمدى تكاملها مع سياسات التشغيل وتحسين القدرة الشرائية وتوسيع الولوج إلى الخدمات الاجتماعية.

وفي هذا السياق، يبرز التزام الحكومة بمواصلة تفعيل إصلاح مدونة الأسرة وتتبع تطبيقه، مع نشر تقرير سنوي بشأنه، بما يتيح رصد أثر الإصلاحات وتقييمها.

كما يشمل التصور المعلن تنظيم خدمات الرعاية والمساعدة المنزلية، وإحداث منح للمساعد الأسري وتأطيرها، وتوفير المواكبة الاجتماعية للأسر التي ترعى المسنين والأشخاص في وضعية إعاقة.

ويمتد الورش إلى تطوير الأندية النهارية للمسنين، وتأهيل الكفاءات المختصة، وتعزيز مشاركتهم الاجتماعية، فضلاً عن إعداد قانون إطار للإدماج السوسيو-اقتصادي لهذه الفئة.

وفي مجال الرعاية الاجتماعية، يتضمن البرنامج تطوير دور الطالب والطالبة، وتحسين توزيعها وفق الخريطة المدرسية، وتعزيز التأطير التربوي بها، إلى جانب إرساء آلية للدعم النفسي وتأهيل مؤسسات الرعاية غير المطابقة للمعايير.

وتكشف هذه الالتزامات أن اختبار البرنامج الحكومي لن يتوقف عند إعلان التدابير، بل سيمتد إلى تحديد مواردها المالية، وجدول تنفيذها، والفئات المستفيدة منها، وآليات تقييم نتائجها.

أما دعم الزواج، إذا تأكد رسمياً، فستتوقف قيمته العملية على وضوح شروطه وسهولة الولوج إليه، وعلى مدى اندماجه في سياسة اجتماعية تعالج أسباب الهشاشة، لا مظاهرها فقط.